وقال ابن أبي الحديد : المراد بمن شرب الخمر الوليد بن عقبة ، وأمّا الّذي « رضخت له على الإسلام الرضائخ » فمعاوية وأبوه وأخوه وحكيم بن خرام وسهيل بن عمرو والحرث بن هشام وغيرهم وهم قوم معروفون ، لأنّهم من المؤلّفة قلوبهم الّذين رغبوا في الإسلام والطاعة بجمال وشّاء دفعت إليهم للأغراض الدنياويّة والطمع ، ولم يكن إسلامهم عن أصل ويقين . وقال القطب الراوندي : يعني عمرو بن العاص ، وليس بصحيح لأنّ عمروا لم يسلم بعد الفتح ، وأصحاب الرضائخ كلّهم صونعوا على الإسلام بغنائم حنين ، ولعمري إنّ إسلام عمرو كان مدخولا أيضا إلّا أنهّ لم يكن عن رضيخة وإنّما كان لمعنى آخر . و « الرضيخة » شيء قليل يعطاه الانسان يصانع به عن أمر يطلب منه كالأجرة . انتهى . و « التأليب » التحريص . و « التأنيب » أشدّ اللوم . و « الوني » الضعف والفتور . و « إلى ممالككم تزوى » أي تقبض . « ولا تثاقلوا » - بالتشديد والتخفيف معا - إشارة إلى قوله - تعالى - ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ الآية . وقال الفيروزآبادي : « تثاقل عنه : تباطأ و [ تثاقل ] القوم : لم ينهضوا للنجدة وقد استنهضوا لها » . وقال في النهاية : « الخسف » النقصان والهوان . وقال : أصل « البواء » اللزوم ، و « أبوء » أي أقرّ وألتزم وأرجع . وقال : « الأرق » هو السهر ، و « رجل أرق » إذا سهر لعلّة ، فإن كان السهر من عادته قيل : « أرق » بضمّ الهمزّة والراء . و « أخو الحرب » ملازمه . « ومن نام لم ينم عنه » لأنّ العدوّ لا يغفل عن عدوهّ .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 289
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٨٩
هامش
( 426 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 226 - 227 ، ط بيروت .
( 427 ) - التوبة : 38 .
( 428 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 659 ، ط كمپانى وص 608 ، ط تبريز .