تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
مصره ، ولا مجز عن أميره

بيان

: قال ابن أبي الحديد : كان كميل من صحابة عليّ - عليه السلام - وشيعته وخاصتّه ، وقتله الحجّاج على المذهب فيمن قتل من الشيعة . وكان عامل عليّ - عليه السلام - على « هيت » وكان ضعيفا يمرّ عليه سرايا معاوية تنهب أطراف العراق فلا يردّها ويحاول أن يجبر ما عنده من الضعف بأن يغير على أطراف أعمال معاوية مثل « قرقيسيا » وما يجري مجراها من القرى الّتي على الفرات ، فأنكر - عليه السلام - ذلك من فعله . « ما ولى » على صيغة المعلوم المجرّد ، من « وليت الأمر - كرضيت - ولاية » إذا توليّته واستبددت به . وفي بعض النسخ على صيغه المجهول من التفعيل من قولهم : « وليته البلد » إذا جعلته واليا عليه . و « لتكلّف » التجشم ، و « التكلّف » العريض لما لا يعنيه . و « كفاه مئونته » أي قام بأمره . « متبّر » قال في النهاية : أي مهلك ، يقال : « تبرهّ تتبيرا » أي كسره وأهلكه ، و « التبار » الهلاك . وقال : « التعاطي » التناول والجرأة على الشيء من « عطى الشيء يعطوه » إذا أخذوه ( 4 ) وتناوله . و « قرقيسا » - في النسخ بالفتح مقصورا وفي القاموس « قرقيسياء » بالكسر ويقصر - بلد على الفرات . ويقال : « شعاع » أي متفرّق . و « شدّة المنكب » كناية عن القوّة والحميّة وهيبة الجانب عن شدّة البطش . و « الثغرة » الثلمة . « ولا مجز عن أميره » أي كاف ومغن ، والأصل « مجزئ » بالهمزة فخفّف .

هامش
( 422 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 149 - 150 ، ط بيروت .
( 4 ) 23 - الظاهر أنّ « أخذه » صحيح ( المصحّح ) .
( 424 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 641 ، ط كمپانى وص 591 ، ط تبريز .