أنا عليه لعلى بصيرة من نفسي ويقين من ربّي . وإنّي إلى لقاء اللّه لمشتاق ، وحسن ثوابه لمنتظر راج ، ولكنّني آسى ( 4287 ) أن يلي ( 4288 ) أمر هذه الأمّة سفهاؤها وفجّارها ، فيتّخذوا مال اللّه دولا ( 4289 ) ، وعباده خولا ( 4290 ) ، والصّالحين حربا ( 4291 ) ، والفاسقين حزبا ، فإنّ منهم الّذي قد شرب فيكم الحرام ( 4292 ) ، وجلد حدّا في الإسلام ، وإنّ منهم من لم يسلم حتّى رضخت له على الإسلام الرّضائخ ( 4293 ) .
فلولا ذلك ما أكثرت تأليبكم ( 4294 ) وتأنيبكم ، وجمعكم وتحريضكم ، ولتركتكم إذ أبيتم وونيتم ( 4295 ) .
ألا ترون إلى أطرافكم ( 4296 ) قد انتقصت ( 4297 ) ، وإلى أمصاركم قد افتتحت ، وإلى ممالككم تزوى ( 4298 ) ، وإلى بلادكم تغزى انفروا - رحمكم اللّه - إلى قتال عدوّكم ، ولا تثّاقلوا إلى الأرض فتقرّوا ( 4299 ) بالخسف ( 4300 ) ، وتبوءوا ( 4301 ) بالذّلّ ، ويكون نصيبكم الأخسّ ، وإنّ أخا الحرب الأرق ( 4302 ) ، ومن نام لم ينم عنه ، والسّلام .
توضيح
: و « مهيمنا » أي شاهدا على المرسلين يشهد لهم في الآخرة ، وأصله من « آمن غيره من الخوف » لأنّ الشاهد يؤمن غيره من الخوف بشهادته ، وقيل : هو الرقيب ، وقيل : المؤتمن ، وقيل : القائم بأمور الخلق . وقيل : أصله « المؤيمن » فأبدلت