تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

وقال ابن ميثم : أي إلى ذمّتكم الّتي أخذتها من إسارة الجيش فإنهّ ليس بأمري من ذلك « إلّا معرّة جوعة المضطرّ » . والمعرّة الاسم والأمر القبيح المكروه والأذى ويدلّ على أنهّ يجوز للجائع المضطرّ من الجيش الأخذ بقدر الشبع . وفي النهاية : « التنكيل » المنع والتنحية . و « أنا بين أظهر الجيش » أي أنا قريب منكم وسائر على إثرهم . وقال ابن ميثم : كناية عن كونه مرجع أمرهم . و « عراه يعروه » غشيه أو قصده ، و « تغيير ما عراهم » دفع الظلم عنهم .

61 - ومن كتاب له عليه السلام إلى كميل بن زياد النخعي ، وهو عامله على هيت ، ينكر عليه تركه دفع من يجتاز به من جيش العدو طالبا الغارة .

أمّا بعد ، فإنّ تضييع المرء ما ولّي ، وتكلفّه ما كفي ، لعجز حاضر ، ورأي متبّر ( 4269 ) . وإنّ تعاطيك الغارة على أهل قرقيسيا ( 4270 ) ، وتعطيلك مسالحك ( 4271 ) الّتي ولّيناك - ليس بها من يمنعها ، ولا يردّ الجيش عنها - لرأي شعاع ( 4272 ) . فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك ، غير شديد المنكب ( 4273 ) ، ولا مهيب الجانب ، ولا سادّ ثغرة ( 4274 ) ، ولا كاسر لعدوّ شوكة ، ولا مغن عن ( 4275 ) أهل
هامش
( 420 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 199 .
( 421 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 632 ، ط كمپانى وص 583 ، ط تبريز .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 284 | علي أنصاريان