تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

قوله - عليه السلام - « من الضيق » أي البخل أو ضيق الخلق أو غيرهما ممّا تقدّم . و « قلّة علم » أي سبب لها . و « الاحتجاب منهم » الضمير للولاة ، أي الناشي منهم . أو للرعيّة ، ف « من » بمعنى « عن » . وضمير « عنهم » للولاة قطعا وكذا ضمير « عندهم » أي يصير سببا لأن يتوهّموا كبير الأمور بتسويل الأعوان وأصحاب الأغراض صغيرا ، وكذا العكس . « ما توارى عنه الناس به » أي أشتر ، والضمير في « عنه » راجع إلى الوالي ، وفي « به » إلى ما ، و « من الأمور » بيان له . « وليست على الحقّ سمات » أي ليس على الحقّ والباطل من الكلام علامات يعرفان بها بمجرّد السماع ، فلا بدّ من التجسّس حتّى يتميّزا . وفي النهاية : « أسدى » و « أولى » و « أعطى » بمعنى . و « المظلمة » ما تطلبه من الظالم ، وهو اسم ما أخذ منك . و « الاستئثار » الاستبداد بالأمور . و « التطاول » الترفع . و « الحامّة » الخاصّة و « حامّة الرجل » أقرباؤه . وفي النهاية : « الأقطاع » يكون تمليكا وغير تمليك . وفي الصحاح : « أقطعه قطيعة » أي طائفة من أرض الخراج . وفي القاموس : « القطيعة » محالّ بغداد قطعها المنصور أناسا من أعيان دولته . « ولا يطمعنّ » فاعله « أحد » . و « العقدة » بالضمّ ، الضيعة والعقار الّذي اعتقده صاحبه ملكا . و « العقدة » المكان الكثير الشجر أو النخل ، كذا في كتب اللغة . وقال ابن ميثم : « اعتقد الضيعة » اقتناها . وقال ابن أبي الحديد : « اعتقدت عقدة » أي أذخرت ذخيرة . ولم نجدها في كلام أهل اللغة ، ولا يخفى عدم مناسبة ما ذكره ابن أبي الحديد . وقال في النهاية : كلّ أمر يأتيك من غير تعب ، فهو هنيء ، ولك المهنأ . « وكن في ذلك » قال ابن ميثم : الواو في « وكن » للحال وكذا « واقعا » حال . وفي الأوّل نظر ، والحاصل : ألزم الحقّ كلّ من لزم عليه ، أيّ حقّ كان من ظلامة أو حدّ أو قصاص ، وعلى أيّ امرى كان من قرابتك وخواصّك . « وابتغ عاقبته » أي عاقبة ذلك الإلزام . وفي القاموس : « الغبّ » بالكسر ، عاقبة الشيء ك « المغبّة » بالفتح .

هامش
( 377 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 177 .
( 378 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 98 ، ط بيروت .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 264 | علي أنصاريان