تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

قال في النهاية : أصل « الصبر » الحبس وقال - تعالى - : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ . وقال الفيروزآبادي : « صبره » طلب منه أن يصبر . قوله - عليه السلام - « قسما » أي من أوقاتك . « تفرّغ لهم فيه شخصك » أي لا تشتغل فيه بسائر الأشغال . « وتقعد عنهم جندك » أي تنهاهم عن التعرّض لهم والدخول في أمورهم . و « الأحراس » جمع « حارس » أي الحفظة . وقال في النهاية : « شرط السلطان » نخبة أصحابه الّذين يقدمهم على غيرهم من جنده . و « الشرطة » أوّل طائفة من الجيش تشهد الوقعة . وقال فيه : « حتّى يؤخذ للضعيف حقهّ غير متتعتع » بفتح التاء ، أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه ، يقال : « تعتعته فتتعتع » . و « غير » منصوب لأنهّ حال من « الضعيف » . انتهى . « لن تقدّس » أي لن تطهر عن العيوب والنقائص ، وهو على المجهول من التفعيل والمعلوم من التفعّل . و « الخرق » الجهل وكذلك « العيّ » ، أي يحمل عنهم ولا تعاقبهم . و « الضيق » التضييق عليهم في الأمور أو البخل أو ضيق الصدر بما يرد من الأمور ، أو العجز . و « الأنف » بالتحريك ، الامتناع من الشيء استكبارا . و « الكنف » بالتحريك ، الجانب والناحية . و « الإعطاء الهنيء » ما لكم ( 3 ) يكن مشوبا بالمنّ والأذى ونحو ذلك ويقال : « أجملت الصنيعة عند فلان - وأجمل في صنيعته » ذكره الجوهري . و « أعذر » أي أبدى عذره وقوله « أمور » خبره محذوف ، أي هناك أمور . وفي الصحاح : « عيى » إذا لم يهتد لوجهه ، و « العيّ » خلاف البيان ، وقد عيّ في منطقه وعيى أيضا . وقال : « مكان حرج » ، و « حرج » أي ضيق ، وقد حرج صدره يحرج حرجا . « بالغا من بدنك » أي وإن أتعبك ذلك تعبا كثيرا . « فلا تكوننّ منفّرا » أي بالتطويل الّذي يوجب نفرة الناس . « ولا مضيّعا » بالتأخير عن أوقات الفضيلة والتقصير في الآداب والتعليل للأوّل . « وكن بالمؤمنين رحيما » من تتمّة الحديث النبوي - صلّى اللّه عليه وآله - أو من كلامه - عليه السلام - ، ورجّح ابن أبي الحديد الثاني .

هامش
( 375 ) - الكهف : 28 .
( 3 ) 76 - قد وقع ههنا خطأ ، لأنّ الصحيح يكون « لم » - ( المصحّح ) .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 263 | علي أنصاريان