تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

المضروب عليهم أو ثقل وطاءة العامل . « أو علّة » كالجواد والبرد ونحوهما . و « الشرب » بالكسر ، الحظّ من الماء . وقال الجوهري والجزري : يقال : « لا بتلك عندي بالّة » أي لا يصيبك منّي ندى ولا خير . وقال ابن ميثم : « البالّة » القليل من الماء يبلّ به الأرض . وقال : « أحالت الأرض » تغيّرت عمّا كانت عليه من الاستواء فلا تبحّت زرعها ولا أثمرت نخلها . وقال ابن أبي الحديد : « أو بالّة » يعني المطر . وقال في النهاية : « حالت الناقة وأحالت » حملت عاما ولم تحمل عاما ، وقال : في الحديث « إنهّ جعل على كلّ جريب عامر أو غامر درهما وقفيز الغامر ما لم يزرع ممّا يحتمل الزراعة من الأرض » سمّي « غامرا » لأنّ الماء يغمره . فهو والعامر فاعل بمعنى مفعول . انتهى . و « أجحف به » أي ذهب به ، والمعنى : أتلفها عطش بأن لا يكفيها الماء الموجود في الشرب أو لتقصير أو مانع . « حسن نيّاتهم » أي ثناء باطنهم وميلهم بالقلوب - وفي بعض النسخ « ثنائهم » - . و « استفاضة العدل » انتشاره . وقوله « معتمدا » حال من ضمير خففت أي قاصدا . و « الإجمام » الترفيه . وقوله « الثقة » النسخ متّفقة على جرّها فيكون معطوفا على « قوّتهم » أو « إجمامك » . وقال ابن ميثم : « فضل » نصب بالمفعول من « معتمدا » و « الثقة » معطوف على المفعول المذكور ، ولعلهّ قرأ بالنصب . « فربّما حدث من الأمور » كاحتياجك إلى مساعدة مال يقسطونه عليهم قرضا لك أو معونة محضة . و « الإعواز » الفقر على الجمع أي جمع المال لأنفسهم أو للسلطان . و « سوء ظنّهم بالبقاء » أي بالبقاء على العمل لخوف العزل ، أو يظنّون طول البقاء وينسون الموت والزوال . وفي النهاية : « العبر » جمع عبرة ، وهي كالموعظة ممّا يتّعظ به الإنسان ويعمل به ويعتبر ليستدلّ به على غيره . « فولّ على أمورك » لعلّ المراد بها ما يكون لها نهاية الاختصاص بالوالي من الأمور الكلّيّة دون الجزئيّة المتعلّقة بالقرى ونحو ذلك . فالمراد ب « خيرَهم » خير كتّاب

هامش
( 371 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 157 .
( 372 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 72 ، ط بيروت .