تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

الصدر ، يقال : حصرت صدورهم . وكلّ من امتنع من شيء لم يقدر عليه فقد حصر عنه . و « حصرت الرجل » فهو محصور أي حبسته ، و « حصره العدوّ يحصرونه » إذا ضيّقوا عليه . انتهى . والمعنى : لا يضيق صدره ولا يشكل عليه الرجوع إلى الحقّ بعد معرفته أولا يحبس نفسه عنه . و « التبرّم » التضجّر والملال ، أي لا يملّ من معاودة الكلام رجاء ظهور الحقّ . و « أصرمهم » أقطعهم وأمضاهم . وقال الجوهري : « زهاه وازدهاه » استخفهّ وتهاون به . ومنه قولهم : « فلان لا يزدهي بخديعة » . و « الإطراء » المدح . و « الإغراء » التحريض . « ثمّ أكثر تعاهد قضائه » أي ابحث واستخبر ما يقضى ويحكم به هل هو موافق للحقّ . ثمّ أمره بأن يفرض له عطاء واسعا يملأ عينه ويتعفّف به عن الرشوة . وقال الجوهري : « زاح الشيء يزيح زيحا » ( 3 ) أي بعد وذهب ، وأزحت علتّه فزاحت . وقال ابن ميثم : ما في قوله « ما يزيح علتّه » يحتمل أن يكون بدلا من « البذل » ، وأن يكون مفعولا لفعل محذوف دلّ عليه « البذل » أي فتبذل له ما يزيح علتّه ، وأن يكون مفعولا ل « افسح » أي وسع له ما يكفيه من المال أو في معنى مصدر « افسح » أي « افسح له فسحا يزيل علتّه » . انتهى . و « الاغتيال » في الأصل أن تقتل رجلا خدعة ، وههنا كناية عن ذمّ الناس له وتقبيح ذكره عند الوالي حتّى ينحرف عنه . « قد كان أسيرا » أي في زمن من تقدّم من الخلفاء . و « العمّال » هم المنصوبون لجباية الخراج والجزية والصدقات « فاستعملهم اختيارا » في بعض النسخ بالمثنّاة ( 3 ) أي انصب من عمّالك من كان مختارا عندك . و « الاختيار » الاصطفاء أو من تختاره بعد التأمّل والتفكّر . وفي بعضهما بالموحّدة ( 3 ) و ( 3 ) امتحانك لهم . وقال الجوهري : « حباه يحبوه » أي أعطاه . وقال ابن أبي الحديد :

هامش
( 3 ) 63 - هكذا في البحار .
( 364 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 5 ، ص 164 .
( 3 ) 65 - يعني « اختبارا » .
( 3 ) 66 - يعني « اختيارا » .
( 3 ) 67 - في معتقدي أنّ الواو هنا ليست بصحيحة والصواب أن يكون « أي » - ( المصحّح ) .