يظهر خيري وشرّي » . و « الهزّ » التحريك . و « التحريض » الترغيب .
« ثمّ اعرف » أي اعلم مقدار بلاء كلّ امرئ منهم وجازه بذلك المقدار . « ولا تقصّرنّ به دون غاية بلائه » أي بأن تذكر بعضه أو تحقره ولا تجازيه بحسبه .
« ما يضلعك » - في بعض النسخ بالضاد وفي بعضها بالطاء - وفي النهاية فيه : « أعوذ بك من ضلع الدين » أي ثقله ، و « الضلع » الاعوجاج أي يثقله حتّى يميل صاحبه عن الاستوآء والاعتدال . يقال : « ضلع بالكسر ضلعا بالتحريك - وضلع بالفتح يضلع ضلعا بالتسكين » أي مال . ومن الأوّل حديث عليّ - عليه السلام - : « وأردد إلى اللّه ورسوله ما يضلعك من الخطوب » أي يثقلك . وقال في الظاء : « الظلع » بالسكون ، العرج ، و « ظلعوا » أي تأخّروا وانقطعوا لتقصيرهم . و « أخاف ظلعهم » بفتح اللام أي ميلهم عن الحقّ وضعف إيمانهم ، وقيل : ذنوبهم . وأصله داء في قوائم الدابّة يغمز منها . و « رجل ظالع » أي مائل ، وقيل : إنّ المائل بالضاد . وقال ابن أبي الحديد : الرواية الصحيحة بالضاد وإن كان للرواية بالظاء وجه . « بسنتّه الجامعة » أي التي تصير أهواءهم ونيّاتهم بالأخذ بها واحدة ولا يتفرّقون عن طاعة اللّه وعبادته .
« ثمّ اختر » هو وصيتّه في نصب القضاة . « في نفسك » أي اعتقادك . و « الباء » في « تضيق به » للتعدية . و « لا تمحكه الخصوم » - كذا في النسخ المعتبرة على صيغة المجرّد إمّا بالياء أو بالتاء ، والّذي يظهر من كلام أهل اللغة هو أنّ « محك » لازم والّذي رواه ابن الأثير في النهاية هو « يمحكه » بضمّ الياء من باب الإفعال ، قال : في حديث عليّ - عليه السلام - « لا تضيق به الأمور ولا تمحكه الحضوم » ، « المحك » اللجاج وقد محك يمحك وأمحكه غيره . انتهى . وفي بعض النسخ « يمحكّه » على بناء التفعيل . قال ابن ميثم : « ممّن لا يمحكّه الخصوم » أي يغلبه على الحقّ باللجاج ، وقيل : ذلك كناية عمّن يرتضيه الخصوم فلا يلاجهّ ويقبل باوّل قوله . « ولا يتمادى في الزلّة » أي لا يستمرّ في الخطاب بل يرجع بعد ظهور الحقّ . وقال الجوهري : « الحصر » العيّ ، يقال : « حصر الرجل يحصر حصرا مثل تعب تعبا » . و « الحصر » أيضا ضيق
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 256
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٥٦