« الزمنى » فهو جمع « زمن » ، فيكون معطوفا على « أهل البؤسى » لا « البؤسى » . وسيأتي تفسير « القانع » و « المعترّ » . « واحفظ اللّه » أي اعمل بما أمر اللّه به في حقّهم ، أو اعمل بما أمرك به من ذلك للهّ . وقال في النهاية : « الصوافي » الأملاك والأراضي الّتي خلى عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها ، واحدها « صافية » . قال الأزهري : يقال للضياع الّتي يستخلصها السلطان لخاصّة الصوافي ، وبه أخذ من قرأ « فاذكروا اسم اللّه عليها صوافي » أي خالصة للهّ لها . انتهى . ولعلّ المراد بالقسم من بيت المال هو السهم المفروض لهم من الزكوات والأخماس ، وبالقسم من غلّات الصوافي ما يكفيهم لسدّ خلّتهم من خاصّة الامام - عليه السلام - من الفيء والأنفال تبرّعا . ويحتمل شموله لبيت المال أيضا . والمراد بالأقصى من بعد من بلد الوالي ، وقيل : من بعد من جهة الأنساب والأسباب منه ، وقيل : أي لا تصرف ما كان من الصوافي في بعض البلاد على مساكين ذلك البلد خاصّة ، فإنّ لغيرهم فيها مثل حقّهم . « وكلّ قد استرعيت حقهّ » أي أمرك اللّه برعاية حقهّ . « نظر » أي تفكّر في أمر آخر واهتمام به . - وفي بعض النسخ « بطر » بالباء والطاء المهملة أي صرح وطغيان . و « التافه » الحقير .
« لإحكامك » في أكثر النسخ بفتح الهمزة ، ويمكن أن يقرأ بالكسر ولعلهّ أنسب كما لا يخفى . و « الإشخاص » الإخراج . و « لا تصعّر خدّك لهم » أي لا تمل وجهك عن الناس تكبّرا . « ممّن تقتحمه العيون » أي تزدريه . و « تحتقره » و « تحقره » بالتخفيف وكسر القاف ، اي تستحقره - وفي بعض النسخ على التفعيل - . « ففرّغ لأولئك ثقتك » أي عيّن لرفع أمورهم إليك رجلا من أهل الخشية للهّ والتواضع لهم أو للهّ ، أو الخشية للهّ والتواضع للامام أولئك . « ثمّ اعمل فيهم » أي اعمل في حقّهم بما أمر اللّه به بحيث تكون ذا عذر عنده إذا سألك عن فعلك بهم . وقال الجوهري : « الرقق » محرّكة ، الضعف و « رجل رقيق » أي ضعيف . وقال ابن ميثم : أي المشايخ الّذين بلغوا في الشيخوخة إلى أن رقّ جلدهم ثمّ ضعف حالهم عن النهوض ، فلا حيلة لهم . وقال الكيدري : أي الّذين بلغوا في السنّ غاية يرقى لهم ويرحم عليهم . « ولا ينصب نفسه » أي حياء أو ثقة باللهّ والعاقبة - في بعض النسخ بالقاف والباء الموحّدة وفي بعضها بالفاء والياء المثنّاة - . « فصبّروا أنفسهم » بالتخفيف والتشديد ،
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 262
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٦٢