تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

أي لا تولّهم محاباة لهم أو لمن يشفع لهم . ولا « أثرة » وإنعاما عليهم . وقال في القاموس : « حاباه محاباة وحباء » نصره واختصهّ ومال اليه . « فإنّهما » أي المحاباة والأثرة - كما هو مصرّح به في بعض النسخ - بدل الضمير - وفي بعض النسخ « فإنّهم » - . و « التوخّي » التحرّي والقصد ، قاله الجوهري وقال : و « القدم » واحد الأقدام ، و « القدم السابقة في الأمر » يقال : « لفلان قدم صدق » أي أثرة حسنة . وقال الفيروزآباديّ : فالقدم بمعنى الرجل مؤنّثة وقول الجوهري « واحد الأقدام » سهو ، صوابه « واحدة » . وقال في النهاية : « الأعراض » جمع « العرض » وهو موضع المدح والذّم من الإنسان سواء كان في نفسه أو في سلفه أو من يلزمه أمره ، وقيل : هو جانبه الّذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه أن ينتقص أو يثلب . وقال ابن قتيبة : « عرض الرجل » نفسه وبدنه لا غير . وقال ابن أبي الحديد : « الإشراف » ( 3 ) شدّة الحرص على الشيء ما تحت أيديهم ، أي من أموال المسلمين ممّا أمروا بجبايتها . « أو ثلموا أمانتك » كناية عن الخيانة . و « الثلمة » الخلل في الحائط وغيره . و « ابعث العيون » أي من يراقبهم ويطّلع عليهم . و « العين » الجاسوس والديدبان . « حدوة لهم » أي باعث ومحرض لهم . و « الحدو » في الأصل سوق الإبل والغناء لها . و « تحفّظ من الأعوان » أي من خيانة أعوان الولاة أو أعوانك في ذكر أحوال العمّال بأغراضهم الفاسدة ، أو الأعوان هم الحاضرون عنده الّذين يبعثهم إلى المواضع القريبة . وضمير « بها » راجع إلى الخيانة . و « اكتفيت » جزاء الشرط . و « أخذه بما أصاب من عمله » استعادة ما أخذه خيانة . وقال الجوهري : « وسمته وسما وسمة » إذا أثرت فيه بسمة وكيّ ، والهاء عوض عن الواو . و « قلدّته عار التهمة » أي جعلت العار كالقلادة في عنقه . « لأنّ ذلك » أي الخراج أو استجلابه . « فإن شكوا ثقلا » أي ثقل الخراج

هامش
( 368 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 69 ، ط بيروت .
( 3 ) 69 - هكذا روي في البحار .
( 370 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 17 ، ص 70 ، ط بيروت .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 258 | علي أنصاريان