تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
أو تفقّد أحوالهم وتربيتهم وحفظهم عن الضياع . و « الحسب » بالتحريك ما يعدّ من المآثر ، وقيل : الشرف الثابت له ولآبائه . و « السوابق » الفضائل الّتي يسبق بها . وقال الجوهري : « النجدة » الشجاعة ، و « لاقى فلان نجدة » أي شدّة . و « السماحة » بالفتح موافقة الرجل على [ ما ] أريد منه ، أو الجود والعطاء . « فإنّهم جماع من الكرم » أي مجمع من مجامع الكرم ، أو تلك الصفات من الصفات الجامعة من جملة صفات الكرم . وفي إتيان ضمير ذوي العقول تجوّز ، كقوله « فإنّهم عدوّ لي إلّا ربّ العالمين » . وقال ابن أبي الحديد : أي مجمع الكرم ومنه الحديث : « الخمر جماع الإثم » . و « من » ههنا زائدة وإن كان في الإيجاب على مذهب الأخفش . و « شعب من العرف » أي شعب العرف أقسامه وأجزاؤه ، أو من المعروف لأنّ غيرها أيضا من الكرم والمعروف نحو العدل والفقه . « ثمّ تفقّد من أمورهم » أي أمور الجنود ، أو ذوي الأحساب ومن بعده ، أو الرعيّة مطلقا . و « التفقّد للشيء » عند غيبته . وقال الجوهري : « تفاقم الأمر » عظم ، والتاء في « داعية » للمبالغة ، « اتّكالا على جسيمها » أي اعتمادا على تفقّد عظيمها . و « من واساهم » أي الجنود ، « من جدته » أي غناه ، و « من خلوف أهليهم » أي من يخلفونه من أولادهم وأهليهم . « إلّا بحيطتهم » - في أكثر النسخ المصحّحة بفتح الحاء وتشديد الياء ، وليس موجودا فيما ظفرنا به من كتب اللغة بل فيها « الحيطة » بكسر الحاء وسكون الياء كما في بعض النسخ - قال الجوهري : « الحيطة » بالكسر ، الحياطة وهما من الواو : « وقد حاطه يحوطه حوطا وحياطة وحيطة » أي كلاه ودعاه . و « مع فلان حيطة لك » أي تحنّن وتعطّف . وقال ابن أبي الحديد : وأكثر الناس يروونها بتشديد الياء وكسرها ، والصحيح بكسر الحاء وتخفيف الياء . و « قلّة استثقال دولهم » أي بأن كانوا راضين بدولتهم ولا يعدّوها ثقيلا ولا يتمنّوا زوالها . و « الاستبطاء » عدّ الشيء بطيئا . و « واصل في حسن الثناء عليهم » أي كررّه حتّى كأنّك وصلته بعضه ببعض ، أو واصلهم وتحبّب إليهم بذلك - وفي بعض النسخ « من حسن » - . و « تعديد البلاء » كثرة إظهاره . وقال في النهاية فيه : أن يؤتى هذا من « لا يبلي بلائي » أي لا يعمل مثل عملي في الحرب ، كأنهّ يريد « أفعل فعلا أختبر فيه و