ب « التزيين » فالمراد جور الآمر . و « الشره » غلبة الحرص . و « الجور » الميل عن القصد . « يجمعها سوء الظنّ » أي هو ملزومها أو معنى مشترك بينها . و « بطانة » الرجل بالكسر ، صاحب سرهّ ومحلّ مشورته . و « الواو » في قوله « وأنت واجد » يحتمل العطف والحاليّة . و « منهم » متعلّق باسم التفضيل مقدّم عليه . و « ممّن » بيان ل « خير الخلف » . ويقال : « رجل نافذ في أمره » أي ماض . و « الآصار » جمع الإصر بالكسر وهو الذنب والثقل . و « الحنو » و « العطف » الشفقة . و « حفلاتك » أي مجامعك . و « محفل القوم » مجتمعهم . وقوله - عليه السلام - « واقعا » منصوب على الحاليّة ، أي في حال وقوع ذلك القول منه والنصيحة وقلّة المساعدة حيث وقع من هواك سواء كان في هوى عظيم أو حقير . أو حيث وقع هواك ، أي سواء كان ما تهواه عظيما أوليس بعظيم . ويحتمل أن يريد واقعا ذلك الناصح من هواك ومحبّتك حيث وقع أي يجب أن يكون له من هواك موقعا ، كذا ذكره ابن ميثم . وقيل : يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى ما يكون منك ، أي سواء كان ذلك الفعل الصادر عنك ممّا تهواه هوى عظيما أم لا . والأظهر أنّ المعنى أنّ الناصح يقول وينصح ويمنع سواء كان علمه موافقا لهواك ورضاك أم لا . فقوله « حيث وقع » أي من الموافقة والمخالفة . و « الصق » على بناء المجرّد - وفي بعض النسخ على بناء الإفعال أي « ألصق نفسك بهم » - وعلى التقديرين المعنى : اجعلهم خاصّتك وخلصائك . « ثمّ رضهم » أي ربّهم وعوّدهم أن لا يمدحوك في وجهك . وقال الجوهري : « البجح » الفرح . و « بجحّته أنا تبجيحا فتبجّح » أي أفرحته ففرح . والتوصيف بقوله « لم تفعله » ليس للتخصيص ، بل المعنى : لا يفرحون بمدحك بما لم تفعله فإنهّ باطل ، كما قال - سبحانه - : وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا . و « الزهو » الكبر والفخر . و « العزّة » بالعين المهملة والزاي ، بمعنى القوّة والغلبة والشدّة ، أي يفرّ بك إلى أن يقوى الشيطان نفسك الأمّارة ويغلبا عليك ، أو إلى أن يقسو قليلا فتغلب الرعيّة وتظلمهم . وفي بعض النسخ بالعين
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 252
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٥٢
هامش
( 358 ) - آل عمران : 188 .