طرحوه في حفرة وطموّه بالتراب ، وهو يعوي كعويّ الكلاب في حفرته إلى يوم القيامة .
وأقبلوا إلى قطام الملعونة الفاسقة الفاجرة فقطعوها بالسيف إربا إربا ، ونهبوا دارها ، ثمّ أخذوها وأخرجوها إلى ظاهر الكوفة وأحرقوها بالنار ، وعجّل اللّه بروحها إلى النار وغضب الجبّار .
وأمّا الرجلان اللّذان تحالفا معه فأحدهما قتله معاوية بن أبي سفيان بالشام ، والآخر قتله عمرو بن العاص بمصر - لا رضي اللّه عنهما - . وأمّا الرجلان اللّذان كانا مع ابن ملجم بالجامع يساعدانه على قتل عليّ - عليه السلام - فقتلا من ليلتهما ، لعنهما اللّه وحشرهما محشر المنافقين الظالمين في جهنّم خالدين مع السالفين .
قال أبو مخنف : فلمّا فرغوا من إهلاكهم وقتلهم أقبل الحسن والحسين - عليهما السلام - إلى المنزل ، فالتفت بهم امّ كلثوم وأنشدت تقول هذه الأبيات لمّا سمعت بقتله ، وقيل : إنّها لأمّ الهيثم بنت العربان الخثعميّة ، وقيل : للأسود الدؤلي شعرا يقول :
ألا يا عين جودي واسعدينا * ألا فابكي أمير المؤمنينا
وتبكي امّ كلثوم عليه * بعبرتها وقد رأت اليقينا
ألاقل للخوارج حيث كانوا * فلا قرّت عيون الحاسدينا
وأبكي خير من ركب المطايا * وحثّ بها وأقرى الظاعنينا
وأبكي خير من ركب المطايا * وفارسها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال ومن حفاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
ومن صام الهجير وقام ليلا * وناجى اللّه خير الخالقينا
إمام صادق برّ تقيّ * فقيه قد حوى علما ودينا
شجاع أشوس بطل همام * ومقدام الأساود في العرينا ( 3 )
هامش
( 3 ) 27 - « العرينة » مأوى الأسد .