تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
« تقشّعت » أي تفرّقت وزالت وذهبت كما يتقشّع السّحاب .

46 - ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله

أمّا بعد ، فإنّك ممّن أستظهر ( 3952 ) به على إقامة الدّين ، وأقمع ( 3953 ) به نخوة ( 3954 ) الأثيم ( 3955 ) ، وأسدّ به لهاة ( 3956 ) الثّغر ( 3957 ) المخوف ( 3958 ) . فاستعن باللهّ على ما أهمّك ، واخلط الشّدّة بضغث ( 3959 ) من اللّين ، وارفق ما كان الرّفق أرفق ، واعتزم بالشّدّة حين لا تغني عنك إلّا الشّدّة ، واخفض للرّعيّة جناحك ، وابسط لهم وجهك ، وألن لهم جانبك ، وآس ( 3960 ) بينهم في اللّحظة والنّظرة ، والإشارة والتّحيّة ، حتّى لا يطمع العظماء في حيفك ( 3961 ) ، ولا ييأس الضّعفاء من عدلك ، والسّلام .

بيان

: « الاستظهار » الاستعانة . و « القمع » القهر والتذليل . و « النخوة » الكبر . و « الأثيم » المذنب . وقال في النهاية : « اللهوات » جمع « لها » وهي اللحمات في سقف أقصى الفم . انتهى . ولعلهّ أريد بها هنا الفم مجازا . و « الضغث » بالكسر ، قطعة حشيش مختلطة الرطب باليابس ، وفي تشبيه اللين بالضغث لطف فإنهّ لا يكون إلّا ليّنا . وقال ابن أبي الحديد : المراد : امزج الشدّة بشيء من اللين فاجعلهما
هامش
( 277 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 629 ، ط كمپانى وص 580 ، ط تبريز .