يحتمل أن يكون تشبيها له بالبهائم ، وإنّما قال [ عليّ ] - عليه السلام - : الشخص والجسم ترجيحا لجانب البدن ، أو لكونه تابعا لشهواته البدنيّة تاركا لمقتضيات روحه وعقله فكأنهّ ليس إلّا هذا الجسم المحسوس . وقال الجوهري : « الركس » ردّ الشيء مقلوبا ، « واللّه أركسهم بما كسبوا » أي ردّهم إلى كفرهم . قوله - عليه السلام - « حتّى تخرج » قال ابن ميثم : أي حتّى يخرج معاوية من بين المؤمنين ويخلّصهم من وجوده بينهم كما يفعل من يصفّي الغلّة . وقال ابن أبي الحديد : كما أنّ الزرّاع يجتهدون في إخراج الحجر والمدر والشوك ونحوه من بين الزّرع كيلا يفسد مبانيه فيفسد ثمرته . وفيه نظر لأنهّ لا معنى لإخراج الطين من الزرع ولأنّ لفظ حبّ الحصيد لا يفهم منه ذلك . ( 2 ) وقال الجوهري : « الغارب » ما بين السّنام والعنق ، ومنه قولهم : « حبلك على غاربك » أي اذهبي حيث شئت ، وأصله أنّ الناقة إذا رعت وعليها الخطام ألقى على غاربها لأنّها إذا رأت الخطام لا يهنأها شي « والانسلال » الانطلاق في استخفاء . و « المخلب » - كمنبر - ظفر كلّ سبع . « وفلت الطائر وغيره » تخلّص وأفلته غيره . و « الحبائل » جمع « حبالة » بالكسر وهي ما يصاد بها من أيّ شيء كان . و « المداحض » المزالق ، والمراد هنا مواضع الشبهة وكلّ ما يؤدّي إلى الحرام . و « المداعب » من الدعابة ، وهي المزاح . وفي النهاية : الزخرف في الأصل ، الذهب وكمال حسن الشيء ، وقال : « المضامين » جمع « مضمون » ومضون الشيء ما احتوى واشتمل ذلك الشيء عليه . و
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 164
مساهمون: علي أنصاريان
ص١٦٤
هامش
( 275 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 292 ، ط بيروت .
( 2 ) 76 - في المصدر : وذلك لأنّ الزّرّاع يجتهدون في إخراج المدر والحجر والشوك والعوسج ونحو ذلك من بين الزرع كي لا تفسد منابته فيفسد الحبّ الّذي يخرج منه ، فشبهّ معاوية بالمدر ونحوه من مفسدات الحبّ وشبهّ الدين بالحبّ الّذي هو ثمرة الزرع .