تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
خوضا ، تقولون : « قتل أمير المؤمنين » . ألا لا تقتلنّ بي إلّا قاتلي . انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه ، فاضربوه ضربة بضربة ، ولا تمثّلوا ( 3970 ) بالرّجل ، فإنّي سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : « إيّاكم والمثلة ( 3971 ) ولو بالكلب العقور » .

بيان

: « بغاه » طلبه . و « زواه عنه » قبضه وصرفه . قوله - عليه السلام - « اللّه اللّه » أي اتّقوا اللّه واذكروا اللّه . قوله - عليه السلام - « فلا تغبّوا أفواههم » أي لا تجيعوهم بأن تطعموهم يوما وتتركوهم يوما . وروي « فلا تغيّروا أفواههم » والمعنى واحد ، فإنّ الجائع يتغيّر فمه . قوله - عليه السلام - « فانهّ وصيّة نبيّكم » الحمل للمبالغة ، أي أوصاكم فيهم . و « ألفاه » وجده . وقال الجزريّ : يقال : « مثلت بالحيوان » إذا قطعت أطرافه وشوّهت به ، و « مثلت بالقتيل » إذا جدعت أنفه واذنه ومذاكيره أو شيئا من أطرافه ، فأمّا « مثّل » بالتشديد ، للمبالغة . تذنيب : سئل الشيخ المفيد - قدّس اللّه روحه - في المسائل العكبريّة : الامام عندنا مجمع على أنهّ يعلم ما يكون ، فما بال أمير المؤمنين - عليه السّلام - خرج إلى المسجد وهو يعلم أنهّ مقتول وقد عرف قاتله والوقت والزمان وما بال الحسين بن علي - عليهما السلام - سار إلى الكوفة وقد علم أنّهم يخذلونه ولا ينصرونه وأنهّ مقتول في سفرته تيك ولم لمّا حصروا وعرف أنّ الماء قد منع منه وأنهّ إن حفر أذرعا قريبة نبع الماء ولم يحفر وأعان على نفسه حتّى تلف عطشا والحسن - عليه السلام - وادع معاوية وهادنه وهو يعلم أنهّ ينكث ولا يفي ويقتل شيعة أبيه - عليه السلام - ، فأجاب الشيخ - رحمه اللّه - عنها بقوله :

هامش
( 280 ) - النهاية ، ج 4 ، ص 77 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 169 | علي أنصاريان