تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أو يقال ، فيحتمل الرفع والنصب . وقوله « أو أكون » معطوف على « أشاركهم » أو على « أقنع » . وقال الجوهري : « طعام جشب ومجشوب » أي غليظ أو يقال : هو الّذي لا ادم معه . قوله - عليه السلام - « كالبهيمة المربوطة - إلخ » . قال ابن ميثم : فإنّ الاشتغال بها إن كان غنيا أشبه المعلوفة في اهتمامه بما يعتلفه من طعامه الحاضر ، وإن كان فقيرا كان اهتمامه بما يكتسبه كالسائمة . و « التقمّم » أكل الشاة ما بين يديها . « تقمّمتها » أي شفتها . وقيل : تتبّع القمامة . قوله - عليه السلام - « تكترش » أي تملأ بها كرشه ، « والكرش » بالكسر ، وككتف لكلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان . « وتلهو عمّا يراد بها » أي من ذبح واستخدام . و « أترك » في بعض النسخ بالضمّ عطفا على « أقنع » وبالنصب عطفا على « يقال » أو « يشغله » . كذا « أهمل » و « أجرّ » و « اعتسف » . و « أجرّ حبل الضلالة » أي أجرّ أتباعي إليها . ويحتمل التشبيه بالبهيمة الّتي انقطع مقودها وتركت سدى . و « الاعتساف » العدول عن الطريق . و « المتاهة » محلّ التيه والضلال والحيرة . والباء في « قعد به » للتعدية . وفي القاموس : « النزال » بالكسر ، أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربوا وقد تنازلوا . و « الرتع » الاتساع في الخصب وكلّ خصب مرتع . ويظهر من بعض الشرّاح أنهّ قرأ « الروايع » بالياء المثنّاة التحتانيّة من « راعه » بمعنى أعجبه . وفيما رأينا من النسخ بالتاء . « والعذي » بكسر العين وسكون الذال ، الزرع لا تسقيه إلّا ماء المطر . « كالصنو من الصنو » الصنو المثل ، وأصله أن تطلع النخلتان من عرق واحد ، وقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « أنا وعليّ من نور واحد » . وفي كثير من النسخ « كالضوء من الضوء » أي كالضوء الحاصل أو المنعكس من الضوء لكون علمه وكمالاته من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - . ولذا كنى اللّه عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في القرآن بالشمس وعنه - عليه السلام - بالقمر . والتشبيه بالذراع من العضد لأنّ العضد أصل للذّراع والذّراع وسيلة إلى التصرّف والبطش بالعضد . وسمّى معاوية « معكوسا » لانعكاس عقيدته ، ومركوسا لكونه تاركا للفطرة الأصليّة . و
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 163 | علي أنصاريان