وفّق ، والسّالم منك لا يبالي إن ضاق به مناخه ( 3924 ) ، والدّنيا عنده كيوم حان ( 3925 ) انسلاخه ( 3926 ) اعزبي ( 3927 ) عنّي فو اللّه لا أذلّ لك فتستذلّيني ، ولا أسلس ( 3928 ) لك فتقوديني . وأيم اللّه - يمينا أستثني فيها بمشيئة اللّه - لأروضنّ نفسي رياضة تهشّ ( 3929 ) معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما ، وتقنع بالملح مأدوما ( 3930 ) ، ولأدعنّ ( 3931 ) مقلتي ( 3932 ) كعين ماء ، نضب ( 3933 ) معينها ( 3934 ) ، مستفرغة دموعها . أتمتلئ السّائمة ( 3935 ) من رعيها ( 3936 ) فتبرك وتشبع الرّبيضة ( 3937 ) من عشبها فتربض ( 3938 ) ويأكل عليّ من زاده فيهجع ( 3939 ) قرّت إذا عينه ( 3940 ) إذا اقتدى بعد السّنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة ( 3941 ) ، والسّائمة المرعيّة طوبى لنفس أدّت إلى ربّها فرضها ، وعركت بجنبها بؤسها ( 3942 ) ، وهجرت في اللّيل غمضها ( 3943 ) ، حتّى إذا غلب الكرى ( 3944 ) عليها افترشت أرضها ( 3945 ) ، وتوسّدت كفّها ( 3946 ) ، في معشر أسهر عيونهم خوف معادهم ، وتجافت ( 3947 ) عن مضاجعهم ( 3948 ) جنوبهم ، وهمهمت ( 3949 ) بذكر ربّهم شفاههم ، وتقشّعت ( 3950 ) بطول استغفارهم ذنوبهم ، « أولئك حزب اللّه ، ألا إنّ حزب اللّه هم المفلحون » . فاتّق اللّه يا بن حنيف ، ولتكفف أقراصك ( 3951 ) ، ليكون من النّار
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 157
مساهمون: علي أنصاريان
ص١٥٧