ومنازلة الشّجعان » . ألا وإنّ الشّجرة البرّيّة ( 3901 ) أصلب عودا ، والرّواتع الخضرة ( 3902 ) أرقّ جلودا ، والنّابتات العذية ( 3903 ) أقوى وقودا ( 3904 ) ، وأبطأ خمودا . وأنا من رسول اللّه كالضّوء من الضّوء ( 3905 ) ، والذّراع من العضد ( 3906 ) . واللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها ، ولو أمكنت الفرص من رقابها لسارعت إليها . وسأجهد ( 3907 ) في أن أطهّر الأرض من هذا الشّخص المعكوس ، والجسم المركوس ( 3908 ) ، حتّى تخرج المدرة ( 3909 ) من بين حبّ الحصيد ( 3910 ) . ومن هذا الكتاب ، وهو آخره : إليك عنّي ( 3911 ) يا دنيا ، فحبلك على غاربك ( 3912 ) ، قد انسللت من مخالبك ( 3913 ) ، وأفلتّ من حبائلك ( 3914 ) ، واجتنبت الذّهاب في مداحضك ( 3915 ) . أين القرون الّذين غررتهم بمداعبك ( 3916 ) أين الأمم الّذين فتنتهم بزخارفك فها هم رهائن القبور ، ومضامين اللّحود ( 3917 ) . واللّه لو كنت شخصا مرئيّا ، وقالبا حسّيّا ، لأقمت عليك حدود اللّه في عباد غررتهم بالأماني ، وأمم ألقيتهم في المهاوي ( 3918 ) ، وملوك أسلمتهم إلى التّلف ، وأوردتهم موارد البلاء ، إذ لا ورد ( 3919 ) ولا صدر ( 3920 ) هيهات من وطئ دحضك ( 3921 ) زلق ( 3922 ) ، ومن ركب لججك غرق ، ومن ازورّ ( 3923 ) عن حبائلك
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 156
مساهمون: علي أنصاريان
ص١٥٦