تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

أمّا بعد ، فإنّ من العجب أن تزيّن لك نفسك أنّ لك في بيت مال المسلمين من الحقّ أكثر ممّا لرجل ( 2 ) من المسلمين فقد أفلحت لقد كان ( 2 ) تمنّيك الباطل وادّعاؤك ما لا يكون ينجيك عن المآثم ويحلّ لك المحرّم ، إنّك لأنت المهتدي السعيد إذا . وقد بلغني أنّك اتّخذت مكّة وطنا وضربت بها عطنا ، تشتري بها مولّدات مكّة والمدينة والطائف ، تختارهنّ على عينك وتعطي فيهنّ مال غيرك ، فارجع هداك اللّه إلى رشدك وتب إلى اللّه ربّك ، واخرج إلى المسلمين من أموالهم . فعمّا قليل تفارق من ألفت وتترك ما جمعت ، وتغيّب في صدع من الأرض غير موسّد ولا ممهّد . قد فارقت الأحباب وسكنت التراب وواجهت الحساب غنيّا عمّا خلّفت فقيرا إلى ما قدّمت ، والسلام . قالوا : فكتب إليه عبد اللّه بن العبّاس : أمّا بعد ، فانّك قد أكثرت عليّ ، وواللهّ لئن ألقى اللّه قد احتويت على كنوز الأرض كلّها من ذهبها وعقيانها ولجينها أحبّ إليّ من أن ألقاه بدم امرئ مسلم ، والسلام .

إيضاح

: قال ابن أبي الحديد : قد اختلف الناس في المكتوب إليه هذا الكتاب . فقال الأكثرون : إنهّ عبد اللّه بن العبّاس - رحمه اللّه - ورووا في ذلك روايات واستدلّوا عليه بألفاظ من ألفاظ الكتاب ، كقوله « أشركتك في أمانتي وجعلتك بطانتي وشعاري وأنهّ لم يكن في أهلي رجل أوثق منك » ، وقوله « على ابن عمّك قد كلب » ، ثمّ قال ثانيا : « قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ » ، ثمّ قال ثالثا : « فلا
هامش
( 2 ) 42 - في المصدر : لرجل واحدا ه .
( 2 ) 43 - في المصدر : إن كان .
( 244 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 42 ، تاريخ أمير المؤمنين ، ص 182 - 185 . فراجع أيضا شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 169 - 171 ، ط بيروت .