يقال : « كلب الدهر على أهله » إذا ألحّ عليهم واشتدّ ، قاله الجزري . وقال : « قد حرب » أي غضب . و « الفتك » أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل حتّى يشدّ عليه فيقتله . قوله - عليه السلام - « وشغرت » أي خلت من الخير ، قال الجوهريّ : « شغر البلد » أي خلا من الناس . قوله - عليه السلام - « قلّبت لابن عمّك » أي كنت معه فصرت عليه ، وأصل ذلك أنّ الجيش إذا لقوا العدوّ كانت ظهور مجانّهم إلى وجه العدوّ وبطونها إلى عسكرهم ، فإذا فارقوا رئيسهم عكسوا . قوله - عليه السلام - « فلمّا أمكنتك الشدّة » من قولهم « شدّ عليه في الحرب » إذا حمل . وقال الجزريّ : « الأزلّ » في الأصل ، الصغير العجز وهو في صفات الذئب ، الخفيف ، وقيل : هو من قولهم « زلّ زليلا » إذا عدا ، وخصّ الدامية لأنّ من طبع الذئب محبّة الدم حتّى أنهّ يرى ذئبا داميا فيثب عليه ليأكله . و « تأثّم » أي تحرّج عنه وكفّ . قوله - عليه السلام - « لا أبا لغيرك » استعمل ذلك في مقام « لا أبالك » تكرمة له وشفقة عليه ، وما قيل من أنّ « لا أبا لك » لمّا كان يستعمل كثيرا في معرض المدح أي لا كافي لك غير نفسك ، فيحتمل أن يكون ذمّا له بمدح غيره فلا يخفى بعده ، ويقال : « حدرت السفينة » إذا أرسلتها إلى أسفل . وقال الجزريّ فيه : « من نوقش في الحساب عذّب » أي من استقصي في محاسبته وحوقق ، ومنه حديث عليّ - عليه السلام - « لنقاش الحساب » ( 2 ) وهو مصدر منه ، وأصل « المناقشة » من « نقش الشوكة » إذا استخرجها من جسمه .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 138
مساهمون: علي أنصاريان
ص١٣٨
هامش
( 234 ) - النهاية ، ج 3 ، ص 30 - 31 .
( 235 ) - النهاية ، ج 1 ، ص 212 .
( 236 ) - الصحاح ، ص 700 .
( 237 ) - النهاية ، ج 2 ، ص 130 .
( 2 ) 38 - أصل الحديث : يوم يجمع اللهّ فيه الأوّلين والآخرين لنقاش الحساب .
( 239 ) - النهاية ، ج 4 ، ص 170 .