تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
من قرب الجوار ، ودنو الدار . وكيف يكون بينهم تزاور ، وقد طحنهم بكلكله ( 3176 ) ، البلى ( 3177 ) ، وأكلتهم الجنادل ( 3178 ) والثّرى ( 3179 ) وكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه ، وارتهنكم ذلك المضجع ( 3180 ) ، وضمّكم ذلك المستودع . فكيف بكم لو تناهت ( 3181 ) بكم الأمور ، وبعثرت القبور ( 3182 ) : « هنالك تبلوا ( 3183 ) كلّ نفس ما أسلفت ، وردّوا إلى اللّه مولاهم الحقّ ، وضلّ عنهم ما كانوا يفترون » .
227 - ومن دعاء له عليه السلام يلجأ فيه إلى الله ليهديه إلى الرشاد اللّهمّ إنّك آنس ( 3184 ) الآنسين لأوليائك ، وأحضرهم بالكفاية للمتوكّلين عليك . تشاهدهم في سرائرهم ، وتطلع عليهم في ضمائرهم . وتعلم مبلغ بصائرهم . فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة ( 3185 ) . إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صبّت عليهم المصائب لجؤوا إلى الاستجارة بك ، علما بأنّ أزمة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك . اللّهمّ إن فههت ( 3186 ) عن مسألتي ، أو عميت عن طلبتي ( 3187 ) ، فدلّني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي ( 3188 ) ، فليس ذلك