قد أحيا عقله ( 2991 ) ، وأمات نفسه ( 2992 ) ، حتّى دقّ جليله ( 2993 ) ، ولطف غليظه ( 2994 ) ، وبرق له لا مع كثير البرق ، فأبان له الطّريق ، وسلك به السّبيل ، وتدافعته ( 2995 ) الأبواب إلى باب السّلامة ، ودار الإقامة ، وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والرّاحة ، بما استعمل قلبه ، وأرضى ربهّ .
221 - ومن كلام له عليه السلام قاله بعد تلاوته : « ألهاكم التكاثر ( 2996 ) . حتى زرتم المقابر »
يا له مراما ( 2997 ) ما أبعده وزورا ( 2998 ) ما أغفله ( 2999 ) وخطرا ما أفظعه لقد استخلوا ( 3000 ) منهم أيّ مدّكر ( 3001 ) ، وتناوشوهم ( 3002 ) من مكان بعيد أفبمصارع آبائهم يفخرون أم بعديد الهلكى يتكاثرون يرتجعون منهم أجسادا خوت ( 3003 ) ، وحركات سكنت . ولأن يكونوا عبرا ، أحقّ من أن يكونوا مفتخرا ، ولأن يهبطوا بهم جناب ذلّة ، أحجى ( 3004 ) من أن يقوموا بهم مقام عزّة لقد نظروا إليهم بأبصار العشوة ( 3005 ) ، وضربوا منهم في غمرة جهالة ، ولو استنطقوا عنهم عرصات تلك الدّيار الخاوية ( 3006 ) ، والرّبوع ( 3007 ) الخالية ، لقالت : ذهبوا في الأرض ضلّالا ( 3008 ) ، وذهبتم في