يكون اللعن مستعملا في أصل معناه لغة وهو الإبعاد ، أي أبعد اللّه هذا السلطان عن أن يعود ذليلا ، ولا يخفى بعده . قوله [ - عليه السّلام - ] « ولا نرى لك خلفا » أي من بين السلاطين لخروج السلطنة عن أهل البيت - عليهم السّلام - . ( 1283 )
217 - ومن كلام له عليه السلام في التظلم والتشكي من قريش
اللّهمّ إنّي أستعديك ( 2979 ) على قريش ومن أعانهم ، فإنّهم قد قطعوا رحمي وأكفئوا إنائي ( 2980 ) ، وأجمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به من غيري ، وقالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تمنعه ، فاصبر مغموما ، أو مت متأسّفا . فنظرت فإذا ليس لي رافد ( 2981 ) ، ولا ذاب ( 2982 ) ولا مساعد ، إلّا أهل بيتي ، فضننت ( 2983 ) بهم عن المنيّة ، فأغضيت على القذى ( 2984 ) ، وجرعت ريقي على الشّجا ( 2985 ) ، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم ، وآلم للقلب من وخز الشّفار ( 2986 ) قال الشريف رضي اللّه عنه ، وقد مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدمة ، إلا أني ذكرته ها هنا لاختلاف الروايتين .
هامش
( 1283 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 655 - 658 ، ط تبريز .