المتعلّمين بصغار العلوم وقيل : كبارها . و « الربّانيّ » العالم الراسخ في العلم والدين والّذي يطلب بعلمه وجه اللّه ، وقيل : العالم العامل المعلّم . قوله - عليه السّلام - « ويا سكن البلاد » ، « السكن » بالتحريك ، كلّ ما يسكن إليه . قوله - عليه السّلام - « وبك جرت نعم اللّه علينا » أي بجهادك ومساعيك الجمّيّة لترويج الدين وتشييد الإسلام في زمن الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - وبعده . قوله - عليه السّلام - « وللعصاة الكفّار إخوانا » أي كنت تعاشر من يعصيك ويكفر نعمتك معاشرة الإخوان شفقة منك عليهم ، أو المراد الشفقة على الكفّار والعصاة والاهتمام في هدايتهم . ويحتمل أن يكون المراد المنافقين الّذين كانوا في عسكره وكان يلزمه رعايتهم بظاهر الشرع . وقيل : المراد بالإخوان الخوان الّذي يؤكل عليه الطعام ، فإنهّ لغة فيه كما ذكره الجزريّ ، ولا يخفى بعده . وفي النسخة القديمة : « ألم نكن » بصيغة المتكلّم ، وحينئذ فالمراد بالفقرة الأولى أنهّ كان ينزل بنازل كلّ ذليل ، أي كنّا نذلّ بكلّ ذلّة وهوان ، وهو أظهر وألصق بقوله « فبمن » . قوله - عليه السّلام - « من فضاعة تلك الخطرات » أي شناعتها وشدّتها . قوله « بعد الحور » قال الجوهريّ : نعوذ باللهّ من الحور بعد الكور ، أي من النقصان بعد الزيادة . وفي بعض النسخ بالجيم .
قوله - عليه السّلام - « وثمال فقراءنا » قال الجزريّ : « الثمال » بالكسر ، الملجأ والقياس ، وقيل : هو المطعم في الشدّة .
قوله - عليه السّلام - « يجمعنا في الأمور عدلك » أي هو سبب اجتماعنا وعدم تفرّقنا في جميع الأمور أو من بين سائر الأمور ، وهو سبب لانتظام جميع أمورنا ، أو عدلك يحيط بجميعنا في جميع الأمور . قوله « ويتّسع لنا في الحقّ تأنّيك » أي صار مداراتك وتأنّيك وعدم مبادرتك في الحكم علينا بما نستحقهّ ، سببا لوسعة الحقّ علينا وعدم تضيّق الأمور بنا .
قوله - عليه السّلام - « يبلغ تحريكه » أي تغييره وصرفه . وفي النسخة القديمة : « تحويله » . قوله « ولأخطرناها » أي جعلناها في معرض المخاطرة والهلاك ، أو صيّرناها خطرا ورهنا وعوضا لك . قال الجزريّ فيه : « فإنّ الجنّة لا خطر لها » أي
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 464
مساهمون: علي أنصاريان
ص٤٦٤