به السائرون . قوله « من بارع الفضل » قال الفيروز آباديّ : « برع - ويثلّث - براعة » فاق أصحابه في العلم وغيره ، أو تمّ في كلّ جمال وفضيلة ، فهو بارع وهي بارعة . قوله « ولن يكن » على المجهول ، من « كنت الشيء » سترته ، أو بفتح الياء وكسر الكاف ، من « وكن الطائر بيضه يكنه » إذا حضنه . وفي بعض النسخ : « لم يكن » ، وفي النسخة القديمة : « لن يكون » . قوله « وتوسّعا » أي في الفضل والسواد قوله « مع ذلك » أي مع طاعتنا لك ، أي نفس الطاعة أمر مرغوب فيه ومع ذلك موجب لحصول ما ينفعنا وما هو خير لنا في دنبانا وآخرتنا . قوله - عليه السّلام - « إلّا مناصحة الصدور » أي خلوصها من غشّ النفاق بأن يطوى فيه ما يظهر خلافه ، أو نصح الإخوان نصحا يكون في الصدر لا بمحض اللسان . قوله ( 1281 ) « وقد عال الّذي في صدره » يقال : « عالني الشيء » أي غلبني و « عال أمرهم » اشتدّ . قوله « وغصص الشجا » ، « الغصّة » بالضمّ ، ما اعترض في الحلق ، وكذا الشجا و « الشجو » الهمّ والحزن . قوله « الخطر مرزئته » ، « الخطر » بالتحريك القدر والمنزلة والإشراف على الهلاك . و « المرزئة » المصيبة ، وكذا الفجيعة وكونها أي وقوعها وحصولها . والضميران راجعان إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - والقائل كان عالما بقرب أوان شهادته - عليه السّلام - فلذا كان يندب ويتفجّع ، وإرجاعهما إلى القائل بعيد . قوله « أشفى » أي أشرف عليه . والضمير في قوله « إليه » راجع إلى اللّه - تعالى - . قوله « وانقلاب جده » ، « الجد » البخت والتفجّع والتوجّع في المصيبة ، أي سأل اللّه دفع هذا البلاء الّذي قد ظنّ وقوعه عنه - عليه السّلام - مع التفجّع والتضرّع . قوله - عليه السّلام - « يا ربّاني العباد » قال الجزريّ : الربّاني » منسوب إلى الربّ بزيادة الف والنون ، وقيل : هو من الربّ بمعنى التربية لأنّهم كانوا يربّون
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 463
مساهمون: علي أنصاريان
ص٤٦٣
هامش
( 1281 ) أي قول الراوي ( المصحّح )