الخيبريّة ، وزينب بنت جحش . وجميع من تزوّج بهنّ خمسة عشر وجمع بين إحدى عشرة ودخل بثلاث عشرة وفارق امرأتين في حياته : إحداهما الكلبيّة وهي الّتي رأى بكشحها بياضا ، فقال لها : الحقي بأهلك والأخرى الّتي تعوّذت منه . وقال : أبو عبيد : تزوّج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ثمانية عشر امرأة واتّخذ من الإماء ثلاثا . ( 1152 ) الثاني : نكاح الكفّار ( 1153 ) . عندنا لا يصحّ للمسلم على الأقوى ، لقوله - تعالى - : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ( 1154 ) وقال : وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ ( 1155 ) . وقال بعض علمائنا : إنهّ يصحّ ، وهو مذهب جماعة من العامّة ، فعندنا التحريم بطريق الأولى ثابت في حقّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - . واختلف في مشروعيّة له من جوّز من العامّة في حق الأمّة على قولين : أحدهما المنع لقوله - صلّى اللّه عليه وآله - : « زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة » ، والجنّة محرّمة على الكافرين ، ولأنهّ اشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة ، واللّه - تعالى - أكرم زوجاته إذ جعلهنّ أمّهات المؤمنين والكافرة لا تصلح لذلك لأنّ هذه أسوة الكرامة ، ولقوله - تعالى - : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ( 1156 ) ، ولقوله « كلّ سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي » وذلك لا يصحّ في الكافرة . والثاني الجواز لأنّ ذبائحهم له حلال فكذلك نساءهم . والمقدّمة الأولى ممنوعة ، فإنّ ذبائح أهل الكتاب عندنا محرّمة ، وأمّا نكاح الأمة فلم يجز له بلا خلاف بين الأكثر ، وأمّا وطي الأمة فكان سائغا له مسلمة كانت أو كتابيّة لقوله - تعالى - : أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ( 1157 ) وقوله - تعالى - : وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ ( 1158 ) ولم يفصل . وملك - صلّى اللّه عليه وآله - مارية القبطيّة وكانت مسلمة ، وملك صفيّة وهي مشركة ، فكانت عنده إلى أن أسلمت فأعتقها وتزوّجها . وجوّز بعضهم نكاح الأمة
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 428
مساهمون: علي أنصاريان
ص٤٢٨
هامش
( 1152 ) - سيأتي أحوال أزواجه في بابه .
( 1153 ) - في المصدر : نكاح الكتابيّة .
( 1154 ) - البقرة : 221 .
( 1155 ) - الممتحنة : 10 .
( 1156 ) - التوبة : 28 .
( 1157 ) - النساء : 3 .
( 1158 ) - الأحزاب : 50 .