تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

التاسع : كان يحرم عليه خائنة الأعين ، قال - صلّى اللّه عليه وآله - : « ما كان لنبيّ أن يكون له خائنة الأعين » . وفسّروها بالإيماء إلى مباح ، من ضرب أو قتل على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال ، وإنّما قيل له خائنة الأعين لأنهّ سبب الخيانة ( 1150 ) من حيث أنهّ يخفى ولا يحرم ذلك على غيره إلّا في محظور ، وبالجملة أن يظهر خلاف ما يضمر . وطرد بعض الفقهاء ذلك في مكائدة الحروب وهو ضعيف ، وقد صحّ أن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كان إذا أراد سفرا ورّى بغيره . العاشر : اختلفوا في أنهّ هل كان يحرم عليه أن يصلّي على من عليه دين أم لا على قولين . الحادي عشر : اختلفوا في أنهّ هل كان يجوز أن يصلّي على من عليه دين مع وجود الضامن . الثاني عشر : لم يكن له أن يمنّ ليستكثر ، قال اللّه - تعالى - : وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 1151 ) أي لا تعط شيئا لتنال أكثر منه ، قال المفسّرون : إنهّ كان من خواصهّ - صلّى اللّه عليه وآله - . الثاني : ما حرّم عليه خاصّة في النكاح وهو أمور : الأوّل : إمساك من تكره نكاحه وترغب عنه لأنهّ - صلّى اللّه عليه وآله - نكح امرأة ذات جمال ، فلقّنت أن تقول لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « أعوذ باللهّ منك » وقيل لها : « إنّ هذا الكلام يعجبه » . فلمّا قالت ذلك قال - صلّى اللّه عليه وآله - : « لقد استعذت بمعاذ » وطلّقها . وللشافعيّة وجه غريب : أن كان لا يحرم إمساكها لكن فارقها تكرّما منه ومات رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - عن تسع نسوة : عايشة ، وحفصة ، وامّ سلمة بنت ابن اميّة المخزوميّ ، وامّ حبيبة بنت أبي سفيان ، وميمونة بنت الحارث الهلاليّة ، وجويريّة بنت الحارث الخزاعيّة ، وسودة بنت زمعة ، وصفيّة بنت حيّ بن أخطب

هامش
( 1150 ) - في المصدر : لأنهّ شبه الخيانة .
( 1151 ) - المدثّر : 6 .