تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

213 - ومن خطبة له عليه السلام

في تمجيد الله وتعظيمه الحمد للهّ العليّ عن شبه ( 2936 ) المخلوقين ، الغالب لمقال الواصفين ، الظّاهر بعجائب تدبيره للنّاظرين ، والباطن بجلال عزتّه عن فكر المتوهّمين ، العالم بلا اكتساب ولا ازدياد ، ولا علم مستفاد ، المقدّر لجميع الأمور بلا رويّة ولا ضمير ، الّذي لا تغشاه الظّلم ، ولا يستضيء بالأنوار ، ولا يرهقه ( 2937 ) ليل ، ولا يجري عليه نهار ، ليس إدراكه بالإبصار ، ولا علمه بالإخبار .
ومنها في ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أرسله بالضّياء ، وقدمّه في الاصطفاء ، فرتق ( 2938 ) به المفاتق ( 2939 ) ، وساور ( 2940 ) به المغالب ، وذلّل به الصّعوبة ، وسهّل به الحزونة ( 2941 ) ، حتّى سرّح الضّلال ، عن يمين وشمال .

بيان

: قوله - عليه السّلام - « في الاصطفاء » أي على غيره من الأنبياء والأوصياء . و « المفاتق » جمع « مفتق » أي أصلح به المفاسد والأمور المنتشرة . و « المساورة » المواثبة ، أي كسر به - صلّى اللّه عليه وآله - سورة من أراد الطغيان . و « الحزن » المكان الغليظ الخشن . و « الحزونة » الخشونة . قوله - عليه السّلام - « حتّى سرّح الضلال » أي طرده وأسرع به ذهابا عن يمين وشمال ، من قولهم « ناقة