كنصر - إذا ذهب إلى أسفل وإذا ثبت . ويقال : « نهد ثدي الجارية » - كمنع ونصر - أي كعب وأشرف . و « السهل من الأرض » ضدّ الخزان . و « ساخت قوائمه في الأرض تسوخ وتسيخ » أي دخلت فيها وغابت ، و « أساخها » غيّبها . و « قواعد البيت » أساسه . و « القطر » بالضمّ ، الناحية ، أي غيّب قواعد الجبال في متون نواحي الأرض ، وقيل : أي في جوانب أقطارها . و « النصب » بالفتح ويحرّك ، العلم المنصوب ، وبالضمّ وبضمّتين ، كلّ ما جعل علما وكلّ ما عبد من دون اللّه ، والمراد بالإنصاف الجبال وبمواضعها الأمكنة الصالحة للجبال بمقتضى الحكمة . و « القلال » بالكسر جمع « قلّة » بالضمّ ، وهي أعلى الجبل أو أعلى كلّ شيء . و « الشاهق » المرتفع ، أي جعل قلالها مرتفعة ، و « إطالة الأنشاز » مؤكّدة لها . و « العماد » بالكسر ، الخشبة الّتي تقوم عليها البيت والأبنية الرفيعة ، والظاهر أنّ المراد بجعلها للأرض عمادا ما يستفاد من الفقرة التالية ، وقيل : المراد جعلها مواضع رفيعة في الأرض . و « أرز » بتقديم المهملة - كنصر وضرب وعلم - أي ثبت ، و « أرز » بتشديد المعجمة أي أثبت ، وفي أكثر النسخ بالتخفيف وفتح العين وفي بعضها بالتشديد . قال في النهاية : في كلام عليّ - عليه السّلام - : « أرزّها فيها أوتادا » أي أثبتها . إن كانت الزاي مخفّفة فهي من « أرزت الشجرة تأرز » إذا أثبت في الأرض وإن كانت مشدّدة فهي من « أرزت الجرادة » إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتلقي فيها بيضها . و « رززت الشيء في الأرض رزا » أثبتته فيها ، وحينئذ تكون الهمزة زائدة .
انتهى . وقيل : وروي « آرز » بالمدّ ، من قولهم « شجرة آرزة » أي ثابتة في الأرض .
« فسكنت على حركتها » أي حال حركتها الّتي هي من شأنها ، لأنّها محمولة على سائل متموّج كما قيل ، أو على أثر حركتها بتموّج الماء . « من أن تميد » أي تتحرّك وتضطرب . « أو تسيخ بحملها » أي تغوص في الماء مع ما عليها .
قال ابن أبي الحديد : لو تحرّكت الأرض فإمّا أن تتحرّك على مركزها أولا ، والأوّل هو المراد بقوله - عليه السّلام - « تميد بأهلها » والثاني ينقسم إلى أن تنزل إلى تحت وهو المراد بقوله - عليه السّلام - « تسيخ بحملها » وأن لا تنزل إلى تحت وهو
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 410
مساهمون: علي أنصاريان
ص٤١٠