تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
« حدهّ » راجع إلى اللّه أو إلى اليبس . وقال الكيدريّ : « الأخضر » الماء ، والعرب تصفه بالخضرة . و « المثعنجر » على صيغة اسم الفاعل كما في النسخ ، السائل من ماء أو دمع ، وبفتح الجيم ، وسط البحر ، وليس في البحر ماء يشبهه ، ذكره الفيروزآباديّ . وقال الجزريّ في حديث عليّ - عليه السّلام - : « يحملها الأخضر المثعنجر » هو أكثر موضع في البحر ماء ، والميم والنون زائدتان . ومنه حديث ابن عبّاس : « فإذا علمي بالقرآن في علم عليّ كالقرارة في المثعنجر » ، « القرارة » الغدير الصغير . و « القمقام » بالفتح كما في النسخ وقد يضمّ ، البحر ، ويكون بمعنى السيّد والأمر العظيم والعدد الكثير . و « المسخّر » في بعض النسخ بالخاء المعجمة وفي بعضها بالجيم ، في القاموس : « سجر النهر » ملأه و « تسجير الماء » تفجيره . والضمير في قوله - عليه السلام - « منه » راجع إلى ماء البحر أو إلى اليبس الجامد ، فيكون الدخان الّذي خلق منه السماوات مرتفعا منه . و [ الضمير ] في « استمسكت » إلى الأطباق ، أو إلى ما يرجع إليه الضمير في يحملها وهو اليبس الجامد والتأنيث لأنّ المراد به الأرض . و « أذعن له » أي خضع وانقاد . و « الجاري منه » أي السائل بالطبع ، فوقوفه عدم جريانه طبعا بإرادته - سبحانه - أو السائل منه قبل إرادته وأمره بالجمود . ويحتمل أن تكون الضمائر في « ذلّ » و « أذعن » و « وقف » راجعة إلى الأخضر أو القمقام وهو أنسب بتذكير الضمير والجريان . و « جبل » - كنصر وضرب - أي خلق . و « الجلمد » بالفتح و « الجلمود » بالضمّ ، الحجر العظيم الصلب . و « النشز » بالفتح ، المكان المرتفع والجمع « نشوز » بالضمّ . و « المتن » ما صلب من الأرض وارتفع . و « الطود » بالفتح ، الجبل أو العظيم منه ، والضمائر راجعة إلى الأرض المعبّر عنها باليبس الجامد . و « أرسيها » أي أثبتها « في مراسيها » أي في مواضعها المعيّنة بمقتضى الحكم الإلهيّة . و « القرارة » موضع القرار . و « درست » أي ثبتت ، وفي بعض النسخ : « رسبت » يقال : « رسب » -