تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

لا يسري ، تكركره ( 2934 ) الرّياح العواصف ، وتمخضه الغمام الذّوارف ( 2935 ) ، « إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى » . بيان : « الاقتدار على الشيء » القدرة عليه . و « الجبروت » فعلوت من « الجبر » وهو القهر . و « البديع » بمعنى المبدع بالفتح . و « اللطيف » الدقيق . و « زخر البحر » - كمنع - أي تملّأ وارتفع . و « المتراكم » المجتمع بعضه فوق بعض . و « تقاصف البحر » تزاحمت أمواجه . وقال ابن أبي الحديد : « اليبس » بالتحريك ، المكان يكون رطبا ثمّ يبس ، قال اللّه - تعالى - : فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً ( 1112 ) . و « اليبس » بالسكون ، اليابس خلقة ، يقال : « خطب يبس » وهكذا يقول أهل اللغة ، وفيه كلام لأنّ الحطب ليس يابسا خلقة بل كان رطبا من قبل ، والأصوب أن يقال : لا تكون هذه اللفظة محرّكة إلّا في المكان خاصّة . ( 1113 ) انتهى . و « الجامد » ضدّ الذائب ، والمراد باليبس الجامد الأرض . و « الفطر » بالفتح ، الخلق والإنشاء . و « الأطباق » بالفتح ، جمع « طبق » بالتحريك ، وهو غطاء كلّ شيء ، والطبق أيضا من كلّ شيء ما ساواه . وقوله - عليه السّلام - « ففتقها » إشارة إلى قوله - تعالى - : أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ( 1114 ) . وقد مرّت الوجوه في تفسيرها ، وهذا ممّا يؤيد بعضها فتذكّر . ويدلّ على حدوث السماوات وكونها أولي طبقات منفصلة في الحقيقة متّصلة في الصورة بعضها فوق بعض ، ففتقها وفرّقها وباعد بعضها عن بعض ، فحصلت سبع سماوات متميّزات بينها أفضية للملائكة . و « الاستمساك » الاحتباس والاعتصام ، والغرض عدم تفرّقها كأنّ بعضها معتصم ببعض . و « قيامها على حدهّ » كناية عن وقوفها على ما حدهّ لها من المكان والمقدار والشكل والهيئة والنهايات والطبائع وعدم خروجها عن تلك . والضمير في

هامش
( 1112 ) - طه : 77 .
( 1113 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 11 ، ص 52 ، ط بيروت .
( 1114 ) - الأنبياء : 30 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 408 | علي أنصاريان