فلم أنس حرفا واحدا . ثمّ وضع - صلّى اللّه عليه وآله - يده على صدري ودعا اللّه لي أن يملأ قلبي علما وفهما وحكما ونورا ، فقلت : يا نبيّ اللّه بأبي أنت وأمّي إنّي منذ دعوت اللّه - عزّ وجلّ - لي بما دعوت لم أنس شيئا ولم يفتني شيء لم أكتبه أفتتخوّف عليّ النسيان فيما بعد فقال : لا لست أخاف عليك النسيان ولا الجهل .
نهج ، ف : مرسلا مثله .
نى : ابن عقدة ومحمّد بن همّام ، وعبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبد اللّه بن يونس ، عن رجالهم ، عن عبد الرزّاق ، وهمّام ، عن معمّر بن راشد ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم مثله .
ج : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال : خطب أمير المؤمنين - عليه السّلام - وساق الحديث . . . إلى أن قال : فقال له رجل : إنّي سمعت من سلمان وأبي ذر الغفاريّ والمقداد أشياء من تفسير القرآن والأحاديث عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - .
ثمّ ذكر نحوا ممّا مرّ إلى قوله « حتّى أن كانوا ليحبّون أن يجيء الأعرابي أو الطاري فيسأله - صلّى اللّه عليه وآله - حتّى يسمعوا وكان لا يمر بي من ذلك شيء إلّا سألت عنه وحفظته .
فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم وعللهم في رواياتهم .
إيضاح
: سيأتي الخبر بتمامه في باب العلّة الّتي من أجلها لم يغيّر أمير المؤمنين - عليه السّلام - بعض البدع . قوله - عليه السّلام - « حقّا وباطلا وصدقا وكذبا » ذكر الصدق والكذب بعد الحقّ والباطل من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ ، لأنّ الصدق والكذب من خواصّ الخبر ، والحقّ والباطل يصدقان على الأفعال أيضا ، وقيل : الحقّ والباطل هنا من خواصّ الرأي والاعتقاد والصدق والكذب من خواصّ النقل والرواية . قوله - عليه السّلام - « محكما ومتشابها » المحكم في اللغة هو المضبوط المتقن ويطلق في الاصطلاح على ما اتّضح معناه وعلى ما كان محفوظا من النسخ أو التخصيص أو منهما معا وعلى ما كان نظمه مستقيما خاليا عن الخلل ، وما لا يحتمل من