تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
للكذب خوفا من اللّه ، وتعظيما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولم يهم ( 2904 ) ، بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به على ما سمعه ، لم يزد فيه ولم ينقص منه ، فهو حفظ النّاسخ فعمل به ، وحفظ المنسوخ فجنّب عنه ( 2905 ) ، وعرف الخاصّ والعامّ ، والمحكم والمتشابه ( 2906 ) ، فوضع كلّ شيء موضعه . وقد كان يكون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الكلام له وجهان : فكلام خاصّ ، وكلام عامّ ، فيسمعه من لا يعرف ما عنى اللّه ، سبحانه ، به ، ولا ما عنى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيحمله السّامع ، ويوجهّه على غير معرفة بمعناه ، وما قصد به ، وما خرج من أجله ، وليس كلّ أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من كان يسأله ويستفهمه ، حتى إن كانوا ليحبّون أن يجيء الأعرابي والطاّرى ء ، فيسأله عليه السّلام حتّى يسمعوا ، وكان لا يمرّ بي من ذلك شيء إلّا سألته عنه وحفظته فهذه وجوه ما عليه النّاس في اختلافهم ، وعللهم في رواياتهم . ل : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ وعمر بن أذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلاليّ قال : قلت لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : يا أمير المؤمنين إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي