فلا يتبعنّها أحد نفسه ، ولا يكثرنّ عليها لهفه ، فإنّ من أعطاها غير طيّب النّفس بها ، يرجوا بها ما هو أفضل منها ، فهو جاهل بالسّنّة ، مغبون ( 2859 ) الأجر ، ضالّ العمل ، طويل النّدم .
الأمانة
ثمّ أداء الأمانة ، فقد خاب من ليس من أهلها . إنّها عرضت على السّماوات المبنيّة ، والأرضين المدحوّة ( 2860 ) ، والجبال ذات الطّول المنصوبة . فلا أطول ولا أعرض ، ولا أعلى ولا أعظم منها . ولو امتنع شيء بطول أو عرض أو قوّة أو عزّ لامتنعن ، ولكن أشفقن من العقوبة ، وعقلن ما جهل من هو أضعف منهنّ ، وهو الإنسان ، « إنهّ كان مظلوما جهولا » .
علم الله تعالى
إنّ اللّه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه ما العباد مقترفون ( 2861 ) في ليلهم ونهارهم . لطف به خبرا ( 2862 ) ، وأحاط به علما أعضاؤكم شهوده ، وجوارحكم جنوده ، وضمائركم عيونه ، وخلواتكم عيانه ( 2863 )