تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
علم مبلغ نعمه عليكم ، وأحصى إحسانه إليكم ، فاستفتحوه ( 2742 ) ، واستنجحوه ( 2743 ) ، واطلبوا إليه واستمنحوه ( 2744 ) ، فما قطعكم عنه حجاب ، ولا أغلق عنكم دونه باب ، وإنه لبكلّ مكان ، وفي كلّ حين وأوان ، ومع كلّ إنس وجان ، لا يثلمه ( 2745 ) العطاء ، ولا ينقصه الحباء ( 2746 ) ، ولا يستنفده سائل ، ولا يستقصيه نائل ، ولا يلويه ( 2747 ) شخص عن شخص ، ولا يلهيه صوت عن صوت ، ولا تحجزه هبة عن سلب ، ولا يشغله غضب عن رحمة ، ولا تولهه ( 2748 ) رحمة عن عقاب ، ولا يجنهّ ( 2749 ) البطون عن الظّهور ، ولا يقطعه الظّهور عن البطون . قرب فنأى ، وعلا فدنا ، وظهر فبطن ، وبطن فعلن ، ودان ( 2750 ) ولم يدن . لم يذرا ( 2751 ) الخلق باحتيال ( 2752 ) ، ولا استعان بهم لكلال ( 2753 ) . أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه ، فإنّها الزّمام ( 2754 ) والقوام ( 2755 ) ، فتمسّكوا بوثائقها ، واعتصموا بحقائقها ، تؤل بكم إلى أكنان ( 2756 ) الدّعة ( 2757 ) وأوطان السّعة ، ومع أقل ( 2758 ) الحرز ( 2759 ) ومنازل العزّ « يوم تشخص فيه الأبصار » ، وتظلم له الأقطار ، وتعطّل فيه صروم ( 2760 ) العشار ( 2761 ) . وينفخ في الصّور ، فتزهق كلّ مهجة ، وتبكم كل لهجة ، وتذلّ الشّمّ ( 2762 ) الشّوامخ ( 2763 ) ، والصّمّ ( 2764 )