تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الضّالّون المضلّون ، والزّالّون المزلّون ( 2714 ) ، يتلوّنون ألوانا ، ويفتنّون افتنانا ( 2715 ) ، ويعمدونكم ( 2716 ) بكلّ عماد ( 2717 ) ويرصدونكم ( 2718 ) بكلّ مرصاد ( 2719 ) . قلوبهم دويّة ( 2720 ) ، وصفاحهم ( 2721 ) نقيّة . يمشون الخفاء ( 2722 ) ، ويدبّون ( 2723 ) الضراء . وصفهم دواء ، وقولهم شفاء ، وفعلهم الدّاء العياء ( 2724 ) . حسدة ( 2725 ) الرّخاء ، ومؤكّدو البلاء ، ومقنطوا الرّجاء . لهم بكلّ طريق صريع ( 2726 ) ، وإلى كلّ قلب شفيع ، ولكلّ شجو ( 2727 ) دموع . يتقارضون الثّناء ( 2728 ) ، ويتراقبون الجزاء : إن سألوا الحفوا ( 2729 ) ، وإن عذلوا ( 2730 ) كشفوا ، وإن حكموا أسرفوا . قد أعدوا لكلّ حقّ باطلا ، ولكلّ قائم مائلا ، ولكلّ حي قاتلا ، ولكلّ باب مفتاحا ، ولكلّ ليل مصباحا . يتوصّلون إلى الطّمع باليأس ليقيموا به أسواقهم ، وينفقوا ( 2731 ) به أعلاقهم ( 2732 ) . يقولون فيشبّهون ( 2733 ) ، ويصفون فيموهون . قد هوّنوا الطّريق ، وأضلعوا المضيق ( 2734 ) ، فهم لمة ( 2735 ) الشيطان ، وحمة ( 2736 ) النّيران : « أولئك حزب الشّيطان ، ألا إنّ حزب الشّيطان هم الخاسرون » .

بيان

: « الغمرة » الرحمة من الماء والناس والشدّة ، و « خوضها » اقتحامها . قوله - عليه السلام - « وقد تلوّن » أي تغيّر أقاربه ألوانا . و « تألّب » أي تجمّع عليه الأبعدون نسبا . قوله - عليه السّلام - و « خلعت هذا » مثل سائر أي أوجفوا إليه مسرعين لمحاربته ، لأن الخيل إذا خلعت أعنّتها كان أسرع لحريها . و « السحق »