تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الثالثة : الإيمان في اليقين ، ولمّا كان الإيمان عبارة عن التصديق بالصانع وبما وردت به الشريعة وكان ذلك التصديق قابلا للشدّة والضعف ، فتارة يكون عن التقليد وهو الاعتقاد المطابق لا لموجب وتارة يكون عن العلم وهو الاعتقاد المطابق لموجب هو الدليل وتارة عن العلم به مع العلم بأنهّ لا يكون إلّا كذلك وهو علم اليقين . ومحقّقو السالكين لا يقفون عند هذه المرتبة بل يطلبون بعين اليقين بالمشاهدة بعد طرح حجب الدنيا والاعراض عنها . أراد أنّ علمهم علم اليقين لا يتطرّق إليه احتمال . الرابعة : الحرص في العلم والازدياد منه . الخامسة : مزج العلم - وهو فضيلة القوّة الملكيّة - بالحلم وهو من فضائل القوّة السبعيّة . السادسة : القصد في الغنى وهو فضيلة العدل في استعمال متاع الدنيا وحذف الفضول عن قدر الضرورة . السابعة : الخشوع في العبادة وهو من ثمرة الفكر في جلال المعبود وملاحظة عظمته الّذي هو روح العبادة . الثامنة : التجمّل في الفاقة : وذلك بترك الشكوى إلى الخلق والطلب منهم وإظهار الغنى عنهم ، وينشأ عن القناعة والرضا وعلوّ الهمّة ويعين على ذلك ملاحظة الوعد العاجل وما أعدّ للمتّقين . التاسعة : وكذلك الصبر في الشدّة . العاشرة : الطلب في الحلال وينشأ عن العفّة . الحادية عشر : النشاط في الهدي وسلوك سبيل اللّه وينشأ عن قوّة الاعتقاد فيما وعد المتّقون وتصوّر شرف الغاية . الثانية عشر : عمل الصالحات على وجل ، أي من أن يكون على غير الوجه اللائق فلا يقبل كما روي عن زين العابدين - عليه السلام - أنهّ كان في التلبية وهو على راحلته وخرّ مغشيّا عليه ، فلمّا أفاق قيل له في ذلك فقال : « خشية أن يقول