عليه وآله - : يا ابن أخي ما هذا الّذي أراك تدين به قال : يا عمّ هذا دين اللّه ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم ، أو كما قال : بعثني اللّه به رسولا إلى العباد وأنت يا عمّ أحقّ من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى وأحقّ من أجابني إليه وأعانني عليه ، أو كما قال . . . فقال أبو طالب : يا ابن أخي إنّي لا أستطيع أن أفارق ديني ودين آبائي وما كانوا عليه ، ولكن لا يخلص إليك شيء تكرهه ما بقيت .
قال الطبريّ : وقد روى هؤلاء المذكورون أنّ أبا طالب قال لعليّ - عليه السلام - يا بنيّ ما هذا الّذي أنت عليه فقال : يا أبة آمنت باللهّ وبرسوله وصدّقت بما جاء به وصلّيت للهّ معه .
قال : فزعموا أنهّ قال له : أما إنهّ لا يدعو إلّا إلى خير فألزمه .
وروى الطبريّ في تاريخه أيضا ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسين الترمذيّ ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن موسى ، قال : أخبرنا العلاء ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد اللّه قال : سمعت عليّا - عليه السلام - يقول : أنا عبد اللّه وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلّا كاذب مفتر ، صلّيت قبل الناس سبع سنين .
وفي غير رواية الطبريّ : أنا الصدّيق الأكبر وأنا الفاروق الأوّل ، وأسلمت قبل إسلام أبي بكر وصلّيت قبل صلاته سبع سنين ، كأنهّ - عليه السلام - لم يرتض أن يذكر عمرو لا رآه أهلا للمقايسة بينه وبينه ، وذلك لأنّ إسلام عمر كان متأخّرا .
وروى الفضل بن العبّاس ، قال : سألت أبي عن ولد رسول اللّه الذكور : أيّهم كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - له أشدّ حبّا فقال : عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - .
فقلت له : سألتك عن بنيه فقال : إنهّ كان أحبّ عليه من بنيه جميعا وأرأف ، ما رأيناه زايله يوما من الدهر منذ كان طفلا إلّا أن يكون في سفر لخديجة ، وما رأينا أبا أبرّ بابن منه لعليّ ولا ابنا أطوع لأب من عليّ له .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 333
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣٣٣