صرعتهم إلى الأرض ، أو أنختهم للحمل عليهم . و « نجم النبت » أي طلع وظهر ، قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة : فإن قلت : أمّا قهره لمضر فمعلوم فما حال ربيعة ولم يعرف ( 1015 ) أنهّ قتل منهم أحدا قلت : بلى قد قتل بيده وبجيشه كثيرا من رؤسائهم في صفّين والجمل وقد تقدّم ذكر أسمائهم من قبل ، وهذه الخطبة خطب بها بعد انقضاء أمر النهروان . و « العرف » بالفتح ، الريح الطيّبة . و « مضغ الشيء يمضغه » بفتح الضاد . و « الخطلة في الفعل » الخطاء فيه وإيقاعه على غير وجهه . و « حراء » [ بالمدّ والتخفيف ] جبل بمكّة معروف . و « الرنة » الصوت . و « القرابة القريبة » بينه وبين رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، و « المنزلة الخصيصة » أنهّ ابن عمهّ دنيا ( 1016 ) وأنّ أبويهما أخوان لأب وأمّ دون غيرهما من بني عبد المطّلب إلّا الزبير . ثمّ إنّ أباه كفل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - دون غيره من الأعمام ورباّه من بني هاشم ، ثمّ ما كان بينهما من المصاهرة الّتي أفضت إلى النسل الأطهر دون غيره من الأصهار . ونحن نذكر ما ذكره أرباب السيرة من معاني هذا الفصل . روى الطبريّ في تاريخه ، قال : حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا سلمة ، قال : حدّثني محمّد بن إسحاق ، قال : حدّثني عبد اللّه بن نجيح ، عن مجاهد ، قال : كان من نعمة اللّه - عزّ وجلّ - على عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - وما صنع اللّه له وأراد به من الخير أنّ قريشا أصابتهم أزمة شديدة . . . وساق الحديث إلى آخر ما مرّ برواية الصدوق . ثمّ قال الطبريّ : قال ابن حميد : قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق ، قال : كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكّة وخرج معه عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - مستخفيا من عمهّ أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه ، فيصلّيان الصلوات فيها . فإذا أمسيا ، رجعا فمكثا ما شاء اللّه أن يمكثا . ثمّ إنّ أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصلّيان ، فقال لرسول اللّه - صلّى اللّه
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 332
مساهمون: علي أنصاريان
ص٣٣٢
هامش
( 1015 ) - في المصدر : ولم نعرف .
( 1016 ) - أي أنهّ ابن عمهّ لحما لاصق النسب .