تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
نظر القوم إلى ذلك قالوا - علوّا واستكبارا - : فمرها فليأتك نصفها ويبقى نصفها ، فأمرها بذلك ، فأقبل إليه نصفها كأعجب إقبال وأشدهّ دويّا ، فكادت تلتفّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا - كفرا وعتوا - : فمر هذا النّصف فليرجع إلى نصفه كما كان ، فأمره صلّى اللّه عليه وآله فرجع ، فقلت أنا : لا إله إلّا اللّه ، إنّي أوّل مؤمن بك يا رسول اللّه ، وأوّل من أقرّ بأنّ الشّجرة فعلت ما فعلت بأمر اللّه تعالى تصديقا بنبوّتك ، وإجلالا لكلمتك . فقال القوم كلّهم : بل ساحر كذّاب ، عجيب السّحر خفيف فيه ، وهل يصدّقك في أمرك إلّا مثل هذا ( يعنونني ) وإنّي لمن قوم لا تأخذهم في اللّه لومة لائم ، سيماهم سيما الصّديقين ، وكلامهم كلام الأبرار ، عمّار ( 2679 ) اللّيل ومنار النّهار . متمسكون بحبل القرآن ، يحيون سنن اللّه وسنن رسوله ، لا يستكبرون ولا يعلون ، ولا يغلّون ( 2680 ) ولا يفسدون . قلوبهم في الجنان ، وأجسادهم في العمل

[ توضيحات حول المسائل المطروحة في نهاية الخطبة ]

[ 1 - كيفيّة ولادة الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - ومعيشته وسلوكه وآدابه ] أقول : قال عبد الحميد بن أبي الحديد : روي أن بعض أصحاب أبي جعفر محمّد بن علي الباقر - عليهما السلام - سأله عن قول اللّه - تعالى - : « إلّا من ارتضى