تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

فدعاه فأكل معه فلمّا أن فعد تحدّثا فسأله هارون فقال : من أنت فقال : أنا موسى . فقال كلّ واحد منهما إلى صاحبه فاعتنقه ، فلمّا أن تعارفا قال له موسى : يا هارون انطلق معي إلى فرعون ، فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد أرسلنا إليه . فقال هارون : سمعا وطاعة . فقامت أمّهما فصاحت ( 830 ) وقالت : أنشدكما اللّه أن تذهبا ( 831 ) إلى فرعون فيقتلكما . فأتيا ومضيا ( 832 ) لأمر اللّه - سبحانه - فانطلقا إليه ليلا فأتيا الباب والتمسا الدخول عليه ليلا فقرعا الباب ففزع فرعون وفزع البواب ، وقال فرعون : من هذا الّذي يضرب بأبي هذه الساعة فأشرف عليهما البّواب فكلّمهما ، فقال له موسى : أنا رسول ربّ العالمين . فأتى ( 833 ) فرعون فأخبره وقال : إنّ ههنا إنسانا مجنونا يزعم أنهّ رسول ربّ العالمين . وقال محمّد بن إسحاق بن يسار : خرج موسى لمّا بعثه اللّه - سبحانه - حين قدم مصر على فرعون هو وأخوه هارون حتّى وقفا على باب فرعون يلتمسان الإذن عليه وهما يقولان : إنا رسولا ربّ العالمين ، فأذنوا بنا هذا الرجل ( 834 ) ، فمكثا سنتين يغدوان إلى بابه ويروحان لا يعلم بهما ولا يجتزى ء أحد على أن يخبره بشأنهما حتّى دخل عليه بطّال له يلعب عنده ويضحكه فقال له : أيّها الملك إنّ على بابك رجلا ( 835 ) يقول قولا عجيبا يزعم أنّ له إلها غيرك .

هامش
( 830 ) - في المصدر : فصاحت وضجّت . ا ه . م
( 831 ) - في المصدر : أن لا تذهبا . م
( 832 ) - في المصدر : فأبيا عليها ومضيا . م
( 833 ) - في المصدر : ففزع البواب وأتى . ا ه . م
( 834 ) - المصدر خال من هذه الجملة . م
( 835 ) - في المصدر : رجلين ، وهكذا ثنّي جميع الضمائر الآتية . م