المرفوع بها ، بين زمردة خضراء ، وياقوتة حمراء ، ونور وضياء ، لخفّف ذلك مصارعة الشّكّ في الصّدور ، ولوضع مجاهدة إبليس عن القلوب ، ولنفى معتلج ( 2609 ) الرّيب من النّاس ، ولكنّ اللّه يختبر عباده بأنواع الشّدائد ، ويتعبّدهم بأنواع المجاهد ، ويبتليهم بضروب المكاره ، إخراجا للتّكبر من قلوبهم ، وإسكانا للتّذلّل في نفوسهم ، وليجعل ذلك أبوابا فتحا ( 2610 ) إلى فضله ، وأسبابا ذللا لعفوه .
عود إلى التحذير
فاللهّ اللّه في عاجل البغي ، وآجل وخامة الظّلم ، وسوء عاقبة الكبر ، فإنّها مصيدة إبليس العظمى ، ومكيدته الكبرى ، الّتي تساور ( 2611 ) قلوب الرجال مساورة السّموم القاتلة ، فما تكدي ( 2612 ) أبدا ، ولا تشوي ( 2613 ) أحدا ، لا عالما لعلمه ، ولا مقلّا في طمره ( 2614 ) . وعن ذلك ما حرس اللّه عباده المؤمنين بالصّلوات والزّكوات ، ومجاهدة الصيّام في الأيّام المفروضات ، تسكينا لأطرافهم ( 2615 ) ، وتخشيعا لأبصارهم ، وتذليلا لنفوسهم ، وتخفيضا لقوبهم ، وإذهابا للخيلاء عنهم ، ولما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه ( 2616 ) بالتّراب تواضعا ، والتصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغرا ، ولحوق البطون