تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الغنى والاقتدار ، فقد قال سبحانه وتعالى : « أيحسبون أنّ ما نمدّهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون » فإنّ اللّه سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم .

تواضع الأنبياء

ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون - عليهما السّلام - على فرعون ، وعليهما مدارع الصّوف . وبأيديهما العصيّ ، فشرطا له - إن اسلم - بقاء ملكه ، ودوام عزهّ ، فقال : « ألا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العزّ ، وبقاء الملك ، وهما بما ترون من حال الفقر والذّلّ ، فهلّا ألقي عليهما أساورة من ذهب » إعظاما للذّهب وجمعه ، واحتقارا للصّوف ولبسه ولو أراد اللّه سبحانه لأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذّهبان ( 2578 ) ، ومعادن العقيان ( 2579 ) ، ومغارس الجنان ، وأن يحشر معهم طيور السّماء ووحوش الأرضين لفعل ، ولو فعل لسقط البلاء ( 2580 ) ، وبطل الجزاء ، واضمحلّت الأنباء ، ولما وجب للقابلين أجور المبتلين . ولا استحقّ المؤمنون ثواب المحسنين ، ولا لزمت الأسماء معانيها . ولكنّ اللّه