تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
سبحانه جعل رسله أولي قوّة في عزائمهم . وضعفة فيما ترى الأعين من حالاتهم ، مع قناعة تملأ القلوب والعيون غنى . وخصاصة ( 2581 ) تملأ الأبصار والأسماع أذى . ولو كانت الأنبياء أهل قوة لا ترام ، وعزّة لا تضام ، وملك تمدّ نحوه أعناق الرّجال ، وتشدّ إليه عقد الرّحال ، لكان ذلك أهون على الخلق في الاعتبار ، وأبعد لهم في الاستكبار ، ولآمنوا عن رهبة قاهرة لهم ، أو رغبة مائلة بهم ، فكانت النّيات مشتركة ، والحسنات مقتسمة . ولكنّ اللّه سبحانه أراد أن يكون الاتّباع لرسله ، والتّصديق بكتبه ، والخشوع لوجهه ، والاستكانة لأمره ، والاستسلام لطاعته ، أمورا له خاصّة ، لا تشوبها من غيرها شائبة . وكلّما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء أجزل .

الكعبة المقدسة

ألا ترون أنّ اللّه سبحانه ، اختبر الأوّلين من لدن آدم صلوات اللّه عليه ، إلى الآخرين من هذا العالم ، بأحجار لا تضر ولا تنفع ، ولا تبصر ولا تسمع ، فجعلها بيته الحرام « الّذي جعله للنّاس قياما » . ثمّ