تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

الثناء على النبي

وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، دعا إلى طاعته ، وقاهر أعداءه جهادا عن دينه ، لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه ، والتماس لإطفاء نوره .

بيان

: « لا يثنيه » أي لا يصرفه ولا يعطفه . ( 807 )

العظة بالتقوى

فاعتصموا بتقوى اللّه ، فإنّ لها حبلا وثيقا عروته ، وعقلا ( 2446 ) منيعا ذروته ( 2447 ) . وبادروا ( 2448 ) الموت وغمراته ( 2449 ) ، وامهدوا ( 2450 ) له قبل حلوله ، وأعدّوا له قبل نزوله : فإنّ الغاية القيامة ، وكفى بذلك واعظا لمن عقل ، ومعتبرا لمن جهل وقبل بلوغ الغاية ما تعلمون من ضيق الأرماس ( 2451 ) ، وشدّة الإبلاس ( 2452 ) ، وهول المطّلع ( 2453 ) ، وروعات الفزع واختلاف الأضلاع ( 2454 ) ، واستكاك الأسماع ( 2455 ) ، وظلمة اللّحد ( 2456 ) ، وخيفة الوعد ، وغم الضّريح ، وردم الصّفيح ( 2457 ) .

بيان

: « الأرماس » جمع « الرمس » وهو القبر . و « الإبلاس » اليأس والانكسار والحزن . وقال الجزريّ : « المطّلع » مكان الاطّلاع من الموضع العالي ، ومنه الحديث : « لافتديت من هول المطلع » أي الموقف يوم القيامة ، أو ما يشرف عليه من
هامش
( 807 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 18 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلّى اللهّ عليه وآله - ص 223 .
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 256 | علي أنصاريان