على ما يقابل كلّ واحد منها يحمل طرق الأرض . و « شغر البلد » - كمنع - إذا خلا من حافظ يمنعه ، و « بلدة شاغرة برجلها » لم تمنع عن غارة أحد ، و « شغرت المرأة » رفعت رجلها للنكاح ، و « شغرتها » فعلت بها ذلك ، يتعدّى ولا يتعدّى ، و « شغر الكلب » إذا رفع أحد رجليه ليبول ، وقيل : « الشغر » البعد والاتّساع ، وقيل كنّي بشغر رجلها عن خلوّ تلك الفتنة عن مدبّر يردّها ويحفظ الأمور وينظم الدين . ويحتمل أن يكون كناية عن شمولها للبلاد والعباد من الشغر بمعنى الاتّساع ، أو من شغر الكلب ، أو من شغرة المرأة كناية عن تكشّفها وعدم مبالاتها بظهور عيوبها وإبداء سوأتها . و « الوطء » الدوس بالرجل . و « الخطم » بالفتح من الدابّة ، مقدّم أنفها ، و « الخطام » - ككتاب - ما يوضع في أنف البعير ليقتاد به . والوطء في الخطام كناية عن فقد القائد وإذا خلت الناقة من القائد تعثر وتخبط ، وتفسد ما تمرّ عليه بقوائمها . « وتذهب بأحلام قومها » أي تفسد عقول أهلها فكانت أفعالهم على خلاف ما يقتضيه العقل ، فالمراد بأهلها المفسدون ، أو يتحيّر أهل زمانها فلا يهتدون إلى طريق التخلّص عنها ، فأهلها من أصابته البليّة ، أو يأتي أهل ذلك الزمان إليها رغبة ورهبة ولا يتفحّصون عن كونها فتنة لغفلتهم عن وجه الحقّ فيها . ( 806 ) 190 - ومن خطبة له عليه السلام يحمد الله ويثني على نبيه ويعظ بالتقوى
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 255
مساهمون: علي أنصاريان
ص٢٥٥
حمد الله
أحمده شكرا لإنعامه ، وأستعينه على وظائف حقوقه ، عزيز الجند ، عظيم المجد .
هامش
( 806 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 69 ، كتاب الايمان والكفر ، ص 227 - 234 .