تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

الجوهريّ : « بلدة شاعرة برجلها » إذا لم تمنع من غارة أحد . و « شغر البلد » أي خلا من الناس . وقال ابن الأثير : « شغر الكلب » رفع إحدى رجليه ليبول ، وقيل : « الشغر » البعد . وقيل : الاتّساع . ومنه حديث عليّ - عليه السلام - : قبل أن تشغر برجلها فتنة . انتهى . وقوله - عليه السلام - « تطأ في خطامها » قال ابن ميثم ( 789 ) : استعارة بوصف الناقة الّتي أرسلت خطامها وخلت عن القائد في طريقها فهي تخبط وتعثر وتطأمن لقيت من الناس على غير نظام من حالها . « وتذهب بأحلام قومها » قال بعض الشارحين : أي يتحيّر أهل زمانها فلا يهتدون إلى طريق التخلّص عنها ، ويحتمل أن يريد أنّهم يأتون إليها سراعا رغبة ورهبة من غير معرفة بكونها فتنة . ( 790 ) [ هذا بيان آخر في شرح الكلام : ] بيان : « العواريّ » جمع « العاريّة » بالتشديد فيهما كأنّها منسوبة إلى العار ، فإنّ طلبها عار وعيب . قال ابن ميثم - رحمه اللّه - : قوله - عليه السلام - « فمن الايمان . . . » إلى آخره قسمة للايمان إلى قسمين : أحدهما الثابت المستقرّ في القلوب الّذي صار ملكة ، وثانيهما ما كان في معرض الغير والانتقال . واستعار - عليه السلام - لفظ « العواريّ » لكونه في معرص الاسترجاع والردّ . وكنّى - عليه السلام - بكونه بين القلوب والصدور عن كونه غير مستقرّ في القلوب ولا متمكّن من جواهر النفوس . ( 791 ) وقال ابن أبي الحديد : أراد - عليه السلام - من الايمان ما يكون على سبيل الاخلاص ومنه ما يكون على سبيل النفاق . ( 792 ) وقوله - عليه السلام - « إلى أجل معلوم » ترشيح لاستعارة العواريّ وهذه

هامش
( 789 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 201 ، ط بيروت .
( 790 ) - بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 10 ، كتاب الاحتجاج ، ص 128 .
( 791 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 193 ، ط بيروت .
( 792 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 13 ، ص 102 ، ط بيروت .