تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار للعلامة المجلسي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

ارتكاب القبيح ، ولا يخلو من بعد . و « النّعمة » بالفتح ، غضارة العيش ، وفي بعض النسخ بالكسر ، أي الخفض والدعة والمال . قوله - عليه السلام - « من غير إحراج » أي من غير اضطرار إلى الكذب ، وروي بالواو . قوله - عليه السلام - « إذا عضّكم البلاء » يقال : « عضّ اللقمة » - كسمع ومنع - أي أمسكها بأسنانه ، و « عضّ بصاحبه » أي لزمه ، و « عض الزمان والحرب » شدّتهما . و « القتب » بالتحريك ، معروف . و « الغارب » ما بين العتق والسنام . وقال ابن أبي الحديد : هذا الكلام غير متصل بما قبله كما هو عادة الرضيّ . وقد ذكر - عليه السلام - بين ذلك ما ينال من شيعته من البؤس والقنوط ومشقّة انتظار الفرج . وقوله - عليه السلام - « ما أطول هذا العناء وأبعد هذا الرجاء » حكاية كلام شيعته - عليه السلام - . ( 785 ) انتهى . فيكون المراد بالرجاء رجاء ظهور القائم - عليه السلام - . وقال ابن ميثم : ويح تمل أن يكون الكلام متّصلا ، أو يكون قوله - عليه السلام - « ما أطول هذا العناء » كلاما مستأنفا في معنى التوبيخ لهم على إعراضهم عنه وإقبالهم على الدنيا وإتعابهم أنفسهم في طلبها ، وتنفير لهم عنها بذكر طول العناء في طلبها وبعد الرجاء لما يرجى منها . قوله - عليه السلام - « ألقوا » أي ألقوا من أيديكم أزمّة الآراء الفاسدة والأعمال الكاسدة الّتي هي كالنوق والمراكب في حمل التبعات والآثام . « ولا تصدّعوا » أي لا تتفرّقوا . و « السلطان » الأمير والإمام . و « غبّ كلّ شيء » عاقبته . و « فور نار الفتنة » وهجها وغليانها . و « أميطوا » أي تنحّوا . و « السّنن » الطريقة . قوله - عليه السلام - « وخلّوا » أي دعوها تسلك طريقها ، ولا تتعرّضوا لها فتكونوا حطبا لنارها . ( 786 )

هامش
( 785 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 13 ، ص 97 ، ط بيروت .
( 786 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 713 ، ط كمباني وص 660 ، ط تبريز .